منتدي متخصص في كليات وتخصصات علوم الاتصال
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول

آخر الافلام الوثائقية في منتدي السيناريوفيلم ثورة قوقيلالفيلم الرائع عناكب السامورايفيلم موت سوزان تميمفيلم هل السفرعبرالزمن ممكنفيلم الخراب الثالث علي شعب اسرائيلفيلم ماهي المافيافيلم مسجون في الغربة(قاتل الشرطة)فيلم الطبيب الجراح الزهراويفيلم العالم المسلم الإدريسيافلام سلسلة الحرب العالمية الثانية


شاطر | 
 

 الاخراج والسيناريو (7)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي ابوالقاسم
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 134
نقاط : 388
تاريخ التسجيل : 04/01/2010

مُساهمةموضوع: الاخراج والسيناريو (7)   الثلاثاء فبراير 15, 2011 1:18 pm


الكثير من المتلقين أوقات طويلة حتى ان إعلانات تلفزيونية استخدمت كثيراً من الحوارات ظلت راسخة في أذهان الكثير من المتلقين ولمدة طويلة . وهذا ما جعل لكثير من صناع الدراما دوراً واسعاً في أن يمجدوا أو يطعنوا بالكثير من القيم والمبادئ كيف ما شاءوا ، فعلى سبيل المثال يلاحظ في فيلم (Born in 7th of July ) للمخرج جيمس كاميرون حواراً يتضمن العديد من المفردات المفسدة للأخلاقيات ، فهناك شتائم عديدة في الفيلم لا تتلاءم والأوضاع الاجتماعية لكثير من المجتمعات المحافظة . في ضوء ذلك نرى إن الحوار في التلفزيون أو في السينما أصبح أحيانا دون رقيب أو حدود في استخدام أي مفردة فأكثر الأعمال الدرامية أخذت تقترب من الواقع الحياتي من خلال التقرب الى ما كان محرماً في السابق استخدامه في أي عمل درامي وهذا يعود الى تأثيرات العولمة بشكل أو بآخر . 5 - الحبكــة: تعتمد الحركة الدرامية على الحبكة في خلق الأحداث ذلك لان الحبكة هي روح الدراما، فليس هناك دراما من غير حبكة، لان الدراما صراع ولا يوجد صراع من دون حبكة (( لا حبكة بدون صراع ))( ). الحبكة هي التي تنظم الأفعال الدرامية وتخلق الأحداث من خلال الحركة المنتظمة للشخصيات على وفق الخط الدرامي المدروس ، حيث أنها تخلق منطقية للدراما مما تجعلها مقبولة أمام المتلقي فهي تبرز المواقف لتخلق سببية لكل فعل من الأفعال التي تنشأ في العمل. تؤدي الحبكة دوراً في غاية الدقة لتنشئة الدراما حيث أنها ترتب الفعل كما تقول إليزابيث دبل : (( الحبكة ترتب الفعل ، والفعل يسير خلال وسط الزمن الذي لا غنى عنه فيستمد منه جميع مفرداته التي منه – تشكل البداية والوسط والنهاية مسيرة خلال التاريخ الزمني وفي التدفق توجد السببية ))( ) . إن عملية ترتيب الفعل كفيلة بصنع مزيد من الأحداث كيف ما تطلب الأمر وهو ما جعل كثيراً من قصص الخيال العلمي يقبلها المتلقي، فهناك وفرة كثيرة من أفلام الخيال العلمي عرضت على صالات العرض وحققت نجاحاً واسعاً ، فعلى سبيل المثال يلاحظ إن فيلم (Independence day ) يوم الاستقلال ، قد حظي بجمهور غفير على الرغم من الأكاذيب التي حملها في موضوعه الذي مجد الولايات المتحدة الأمريكية بشكل واضح وصريح في قيادة العالم لحماية الكرة الأرضية . قدرة الحبكة في بلورة الأحداث وفبركتها أهلتها لان تجعل من الأكاذيب أحداثا مقنعة يصدق بها المتلقي ويقنع بها ، فقد استطاعت الحبكة أن تجعل من الصحيح خطاً ومن الخطأ صحيحاً وبشكل أشبه ما يكون حقيقة أمام الناظر كي يتعاطف معها لدرجة بالغة ، فكثير من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية حملت مزيداً من الكذب المفضوح وظهر في الدراما على انه واقع ، فعلى سبيل المثال أفلام ( فاندام ، هرقل ، فانتاستك فور، سيد الخواتم ، بات مان) تتضمن مشاهد خرافية وغير واقعية ذلك لأنها تستعرض فاندام الأعزل أو جيمس بوند يقاتل جيشاً بأكمله وينتصر عليه، وهو أمر لا يمكن لعاقل أن يصدقه لكن في الدراما يكون هذا الأمر معقولاً ومقنعاً ومقبولاً لكثير من المشاهدين، وذلك بفضل الحبكة التي نسقت الأفعال والأحداث ، وجعلتها أشبه ما تكون بالحقيقة أمام الأعين ، إن الحبكة ليس مجرد أن تنظم الأحداث أو الأفعال لتجد لها سببيات أو منطق كي تكون مقنعة أمام الأعين ، بل هي أكثر واكبر من ذلك كونها الخط المتشابك ومع الخطوط في سير الأحداث بسلاسة وانسيابية دون أي إشكاليات تشوش ذهن المتلقي وتجعله ينفر أو يعزف المشاهدة ، لذلك فان قدرة السينارست تكمن بالقدرة التي يمتلكها على حبك الأحداث وتطويرها أو دفعها إلى الأمام لتكون دراما قوية مؤثرة ومقنعة بل ومحبوبة . العمل الإخراجي و تأثيراته الموازية للعمل المخابراتي القدرات الساحرة للإخراج يمكن لها أن تناور وتراوغ في العديد من المجالات الثقافية والنفسية والتعبوية والإيديولوجية... الخ، وذلك بحكم العناصر التي تتمتع بها من قوة في التأثير والإقناع إزاء الصورة التي تتمتع بها القدرات الإخراجية، فكم الصور التي تظهر من على الشاشة إنما هي كفيلة بان توهم أو تقنع أو تكسب المتلقي وتنقله الى عالم آخر يحمل في طياته كم من التوجهات أو الافتراضات التي من شانها أن تخلق فكرة أو توجه لدى المتلقي ومن ثم تجبره على الاقتناع بكل المضامين التي تظهر بالعمل الإنتاجي الفيلمي، فعلى سبيل المثال في يوم الجمعة الموافق 28-10-2005 بثت قناة (الحرة – عراق) في الساعة الرابعة فجرا فيلم بعنوان(كنز الصحراء) ، وهو فيلم تناول موضوع النخيل والتمور، حيث تناول أهمية التمور في جسم الإنسان وأهميته كعلاج طبي للعديد من الأمراض كما قدرته على قتل الفطريات والميكروبات وكيف انه غذاء مهم للعديد من الأصحاء وانه تتناوله العديد من الحيوانات كغذاء أساس لها لما يحمل التمر من أهمية، والفيلم ظهر وكأنه تقرير علمي عن الفوائد الخاصة بالتمور وكيف انه غذاء مرغوب فيه حتى في دول أوربا من خلال استيراد الدول الأوربية آلاف الأطنان من التمور من دولة الإمارات العربية في الخليج العربي، وأيضا تناول الفيلم النخيل والصحراء القاسية التي لا يمكن أن تعيش فيها النباتات، كما تناول الفيلم الجماليات للنخيل وكيف انه يعيش وسط الصحراء وبذات الوقت يزين به الكثير من المباني العصرية كفندق برج العرب الحديث، والذي هو أعلى فندق ارتفاعا بالعالم، حيث اظهر الفيلم العديد من المدن الخاصة بدولة الإمارات وهي تحمل المزيد من الجمال اثر النخيل الذي يزينها، أيضا استعرض الفيلم المزيد من الخيول التي تعتمد التمور غذاء أساس لها وكيف إن هذه الخيول تقطع الصحراء العربية الحارقة من شدة حرّها، وأيضا استعرض الفيلم المختبرات العلمية والتجارب المختبرية على أشجار التمور، بل إن الفيلم استعرض من المشاهد ما هي تراقب طيور الخفافيش ليلا وهي تتغذى على التمور، لقد ظهر هذا الفيلم على أساس انه من أفلام الاكتشافات أو الأفلام العلمية، إلا انه في الواقع فيلم مدفوع أجره لصالح الإمارات العربية، هذا الفيلم لم يظهر على شكل فيلم تعبوي كما تقوم به بعض الدول النامية بان تستعرض دولتها بأسلوب ساذج عبر فيلم مباشر لا يحمل من التأثير في المتلقي كالأفلام العيد الوطني التي توزعها الدول وتنفق عليها آلاف الدولارات لتعرضها المحطات التلفزيونية ومن دون أن يشاهدها المزيد، بل إن هذا الفيلم اتخذ من التجربة الأمريكية في صنع الأفلام طريقة مناسبة لتحقيق الدعاية، فالأفلام الأمريكية تأتي بمزيد من التأثيرات والإمكانيات الدرامية أو الفيلمية ممتزجة بكم كبير من المعلومات لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا الفيلم جاء بكم هائل من المعلومات العلمية المؤثرة بالمتلقي وجاء بكم هائل من الجماليات والمتعة التي يبحث عنها المتلقي، ومن ثم زج من المعلومات والدعاية لمصنع التمور أو فندق برج العرب أو المرافق والمدن الخاصة بدولة الإمارات العربية وذلك من خلال طيات مضمون العمل، ومن دون أن يشعر المتلقي غير المتخصص بذلك، بل ان كم المعلومات العلمية الجليلة تجعل المتلقي يشاهد العمل حتى وان عرف بان الفيلم هو دعاية لدولة الإمارات، وما تجدر الإشارة هنا إننا قمنا الآن بدعاية لهذا الفيلم ودون قصد، وذلك من خلال استعراض تحليل مبسط له، بالواقع إننا لم نقصد ان ننحاز لهذا الفيلم كون ان الإمارات العربية لم تدفع أجور لمؤلف هذا الكتاب، بل ان الصنعة الإبداعية المؤثرة لمخرج العمل وكادره الفني هي التي جعلت من ان ننحاز كي نأخذ هذا الفيلم مثال حول القدرات التأثيرية في العمل الإخراجي، فالفيلم كان قد حقق تأثيرا مهم بالمتلقين بحكم انه جاء بكم هائل من الأسرار التي توازي أسرار الدراما الممتعة بالمتلقي، وهو ما قاد بالنتيجة ان يتعرف المتلقي بالعديد من الأمور التي ترموا لها دولة الإمارات، وهنا لابد ان نؤكد مرة أخرى على ان القدرات التي يتمتع بها المخرج هي الأساس لتحقيق كل ما ذكر من التأثير، فليس مهم ان تعطى معلومات دون تأثير صوري، بمعنى ان لا قيمة للعمل وان حمل المزيد من المعلومات الهامة ما لم يكون العمل قد حمل من الأشكال والصور المرئية المؤثرة، والتي يكون المخرج مسئولا عنها بالدرجة الأساس، ففلم (كنز الصحراء) الذي تحدثنا عنه كان قد حمل من المشاهد المرئية ما هي كفيلة بان يستمر المتلقي بالمتابعة له، أنا أتحدث هنا وكنت قد تابعت الفيلم وقد أجلت أمر في غاية الأهمية لكي أكمل مشاهدة الفيلم حتى نهايته، وذلك بحكم التدفق الصوري والمعلوماتي في الفيلم، فقد استعرض الفيلم كم كبير من الدفوقات المرئية والمضمونية ما هي جديدة بالنسبة لي وهو كفل بان استمر بالمتابعة، والواقع لم يأتي الفيلم بالمعلومات إلا وكان هناك انسجام مع تم عرضه من مشاهد صورية مزدوجة في المضمون، أي ان العمل كان قد تضمن مشاهد مزدوجة الأغراض فمن ناحية يستعرض العمل النخيل وأهميته في بناء بنيه الرجال الأشداء نراه يستعرض العمل البدو وهم يرقصون كدليل عن الصحة وفي نفس الوقت كان هذا المشهد للتراث الإماراتي الذي كثيرا ما يتفاخر به، ومن جهة أخرى يستعرض الفيلم جماليات النخيل نرى ان الفيلم يروج للسياحة في الإمارات، أو ان الفيلم يستعرض المختبرات العلمية التي تجرى بها التجارب على النباتات والتمور والنخيل، نرى ان هناك دعاية للإمارات كون ان هذه المختبرات هي في مدينة إماراتية،وهناك العديد من هذه المشاهد التي تعتمد هذا الأسلوب في طرح المعلومات العلمية والدعائية في ذات الوقت، وهو الأسلوب الذي يمكن ان يضخ كم من المشاهد التي يتقبلها المشاهد من دون ان يتحسسها، وهو ذات الأسلوب نراه في العديد من الأفلام الأمريكية التي تضخ عبر برامجها أو عبر أفلامها الروائية المزيد من المعلومات الجديدة التي تشد المتلقي وتروج لصالح أمريكا، وهنا يبرز دور المخرج وقدراته في التأثير بالمتلقي واستقطابه، فقدرة المخرج على خلق إيقاع دفقي للمعلومات، يوازي الأشكال التي تظهر في الفيلم والتحسس من الكم في إبراز أو إظهار الصور المرئية للمتلقي التي تؤمن حالة اللا رتابة من خلال كم الألوان أو الحركات أو العناصر الصورية في الفيلم، وقدرة المخرج في إبراز كم جديد من الحالات الجديدة للمتلقي عبر إبداعاته كاستخدام المؤثرات الصورية أو استخدامات الـ (3 dimensions) البرامج الثلاثية الأبعاد أو استخدام المؤثرات الصوتية، هي القدرة التي لابد ان يتمتع بها المخرج كي يحقق التأثير، وهنا لابد من التأكيد على ان الاحتيال الذي تتمتع به بعض المؤسسات الاستخباراتية في العالم إنما يعتمد النهج الذي يعتمده المخرج في خلق الرأي العام لدى المتلقي أو في خلق التأثيرات التي يبغي لها المخرج من انجاز الفيلم، حيث ان اغلب المؤسسات المخابراتية في العالم هدفها الأساس هو التأثير بالمجتمع بغية تامين حياة خاصة ضمن نمط مخطط له من قبل الرؤوس التي تتخذ القرارات للشعوب، وهنا لابد من ان نقارن ما بين الدور الذي يمكن ان يحققه الفيلم من استعراض عضلات الدول لتحقيق المركزية أو الأمان أو إلى ما ذلك من أهداف تنشدها الدول وطموحاتها وما بين أجهزة المخابرات التي تعمل ليل نهار وتنفق ملايين الدولارات لتحقق ذات الهدف من خلال جمع المعلومات أو البيانات التي ستعتمد في إيجاد الحلول أو المشورات للدول في تامين المركزية لها أو تحقيق الاستقرار وتجنب المخاطر، إذا هي أسباب واحدة ودوافع متساوية تقريبا من حيث العمل، إلا إنها تختلف من حيث النتائج ومن حيث التكاليف والقدرات الاقناعية، بل نجد ان الكثير من المؤسسات الاستخباراتية أو المخابراتية نرى إنها كثيرا ما لجئت الى اعتماد الأعمال الفيلمية في تحقيق الأهداف التي تنشدها من خلال تكليف مخرجين كبار في انجاز أعمال تعمل على تحقيق الأهداف المنشودة من قبل إدارات الدول وذلك لعجز كل الأجهزة المخابراتية في تحقيق الأهداف المنشودة . العنف كمظهر من مظاهر السينما والتلفزيون برزت مظاهر العنف في العديد من الأعمال الأمريكية من خلال الأشكال التي تركز على الملامح الصريحة للعنف، وكذلك من خلال المواضيع التي تطرحها الأفلام السينمائية والتي ستكون مواد تلفزيونية بعد مدة ليس بالطويلة ، وهي الأكثر انتشاراً وتأثيراً ، فهي تسير وفق أفكار الجهة المنتجة وهذه الأفكار تخطو وفق سياسات المفهوم العالمي الجديد " السلوك الجديد والثقافة الجديدة "، وقبل ان نبين الأوضاع للجهات الإنتاجية لابد ان نبين ما هو العنف أو ماذا نقصد بالعنف . ورد العنف قي العديد من المصادر على انه الخشونة أو دون الرفق حيث جاء في لسان العرب (كتاب لسان العرب لابن منظور بأنه( ) : "التقريع واللوم وهو ضد الرفق وأعنف الشيء أخذه وهو الخوف بالأمر وقلة الرفق به"، بمعنى ان العنف يقترن بالحالات غير الرقيقة أو الشفافة أو التي تتطلبها الحياة الإنسانية الناعمة أو الرقيقة ، فهنا يهمنا هو ان نبين مسألة العنف من الناحية التي تعني السلوك غير الاعتيادي في الجانب المرتبط بالتعامل الإنساني وهو كما حدده الدكتور هادي نعمان الهيتي في بحثه (تعرض الشباب المراهقين لأفلام العنف في التلفزيون والسينما والفيديو وعلاقته بالإجرام) والذي أشار فيه بان العنف يعني القسوة في التعامل والخشونة أو القوة الجسدية للإصابة أو الإتلاف أو إلحاق الضرر ، وقد أكد أيضا في تعريفه للعنف على انه يمكن ان يكون العنف غير جسدي كأن يلحق الضرر والأذى بثقة الناس ويعرف الهيتي العنف (ممارسة القوة الجسدية لإلحاق الإصابة أو الضرر بالأشخاص أو الممتلكات أو توجيه الفعل اللفظي أو غير اللفظي من لدن طرف الى خصم آخر من أجل هدف معين بحيث يتضمن الفعل استخدام الوسائل الجبرية والقاسية أو التهديد بها بصرف النظر عن الموقف القانوني للفاعل ، أي بمعنى استخدام القوة أو الخشونة أو القوة الجسدية للإصابة أو الإتلاف أو إلحاق الضرر أو تهديد بذلك الاستخدام ، وعلى الرغم من النظر للعنف على انه قوة مادية تنتج عنها إصابة جسدية، إلا ان من الممكن النظر إليه على انه يتضمن سلوكاً غير جسدي ينتج عنه إصابات ذهنية أو اجتماعية مثل إلحاق الأذى بسمعة شخص أو مجتمع) ( ) . لقد برز العنف في الكثير من المفردات التي يتعامل معها الطفل ، من العاب أو أفلام يشاهدها بالتلفزيون والسينما أو دمى يمارس معها اللعب أو دفاتر أو كتب أو أزياء أو قصص يستمع لها وما إلى ذلك ، إلا ان السينما التي تنتج الأعمال للأطفال كانت من اشد المنتجات أو المفردات التي أسهمت في غرس الأفكار والتوجهات العنيفة ، فالأعمال التي تنتج للأطفال تكون رهينة للشركات المنتجة لها وهي في اغلب الأحيان شركات عملاقة تمتلك ملايين الدولارات وتمتلك من الإمكانيات ما تنفرد بها لإنتاج ما يرنو لها من إنتاج يشبع الرغبات ويحقق المكاسب أو الأرباح الخيالية والتي تصل إلى ملايين الدولارات ، غالبا ما تكون الجهات المنتجة لها مشتركة في صياغة الأفكار الرئيسية للعمل ، الأمر الذي يقود إلى أن تكون هذه الأعمال رهينة لتوجهات الجهات المنتجة، فهناك العديد من المصادر تؤكد على عدم براءة اغلب الأعمال السينمائية ولعل ما ذكره الكاتب جون هوارد لوسون في كتابه (الفيلم في معركة الأفكار) تأكيد لذلك حيث يقول (أنه جرى الاتفاق على وجوب الحكم على الفيلم بوصفه أداة للسياسة الخارجية وان الأفلام التي ترسل الى البلاد الأخرى لابد أن تخدم احتياجات الدعاية الحكومية وهو اتفاق ظل ساري حتى في عصر تفوق فيه التلفزيون على السينما في كم الإنتاج) ، وبما ان صنعة الإنتاج الغربي صنعة محكمة تحقق الأرباح ، فقد راح اغلب المنتجين العرب إلى تقليد الأعمال الأمريكية الناجحة لتحقيق الأرباح، حتى أصبحت الكثير من أعمالهم مشابهة للإنتاج الأمريكي، وبالتالي تأثرت الأعمال العربية بالثقافة الأمريكية تأثراً أدى بها إلى ان تستعمل الخطاب الإعلامي المتعولم لينعكس على المتلقي العربي . غزارة الإنتاج الأمريكي احتوت اغلب الأعمال الموجهة للمتلقين وخصوصا الأطفال، وعلى وجه التحديد أفلام الرسوم المتحركة، فأمريكا تنتج من هذه الأعمال ما يساوي ثلثي إنتاج العالم وهو الإنتاج المتعولم من أول مشهد فيه إلى آخر مشهد ، ذلك لان أي عمل أمريكي وحسب ما ذكره دافيد كوك في كتابه تاريخ السينما الروائية لا يمكن أن تتم الموافقة على إنتاجه ما لم تحصل الموافقات اللازمة لإنتاجه (قوانين الرقابة) وهي لوائح قديمة قدم السينما الأمريكية هدفها إرغام كل الإنتاجيات على الالتزام بالسيادة الأمريكية على العالم مثل (لائحة ماكارثي ) المعروفة أو (مكتب هيز) وهو مكتب سمي بهذا الاسم نسبة إلى (ويل هيز) رئيس اتحاد منتجي وموزعي الأفلام في أمريكا في عام 1922 ولمدة 23عام ، اتضح في ما بعد أن ويل هيز عضوا في جماعات ماسونية ومنظمة الروتاري . لقد استطاع الفلم الأمريكي ان يغزو العديد من العقول البريئة للأطفال لما يمتلك من قدرة على التأثير والإقناع في الأطفال ، والواقع ان الإقناع الذي حققه الفيلم الأمريكي يعود إلى القدرة الكبيرة على الإنفاق المادي على تنفيذ الأعمال، فهناك أموال طائلة تنفق على الأعمال تصل إلى مبالغ خيالية، وهو الأمر الذي جعل من الفلم الأمريكي يتفوق على كل الإنتاجيات ، وبنفس الوقت اعتمد على مزج الكثير من المفاهيم بطرق تكاد تكون غير شرعية لما لها من مردودات سلبية على المجتمعات، فطريقة مزج الأفكار السامة بالأشكال التي تظهر في الإنتاج الأمريكي تعد وحسب رأي المؤلف من الطرق المراوغة والخبيـثة في نفس الوقت وخصوصا في أعمال الأطفال الدرامية ، فلوحظ ان العديد من الأعمال الدرامية تتضمن العديد من المعالم الأمريكية والمضامين السامة على الطفل العربي في الأعمال التي تنتجها وبصورة تحمل التلاشي والانسيابية البالغة(Dissolution) والوقع إن هذه معالم ومضامين تشكل تحدي صريح لكل دول العالم الثالث ، فهناك المزيد من المعالم الخاصة في أمريكا مثل البيت الأبيض أو وكالة ناسا الفضائية أو الشرطة الفيدرالية أو المخابرات الأمريكية(CIA) باتت معروفة جدا للمتلقي وباتت تشكل تهديد له ذلك للتمجيد الذي يظهر عليها في الأفلام ، ان الأسلوب المتبع في تحقيق ذلك اتخذ من المراوغة في شكل ومضمون الأعمال الدرامية نهج أساسي في تحقيق تلك المآرب ، وقد يتوقع البعض من ان ما يظهر من معالم وشخصيات أمريكية خارقة أو بروز الموضوعات الغريبة انه أمر غير مقصود أو انه مجرد لغرض المتعة والترفيه ، إلا ان الدراسات أثبتت ان ذلك مقصود بحكم التكرارات التي يعتمدها العمل الأمريكي في إبرازها، وبرأينا ان ما يذهب له البعض في هذا التصور الخاطئ يعد تصور معذور ذلك لان الصنعة بارعة ومتميزة، لدرجة ان الفرد لا يستطيع في ان يتجرأ ويقول ان مثل هذه التصورات مقصودة ، ان ما يذهب له البعض في ذلك التصور هو الأساس الذي اعتمدته الإمبريالية الجديدة في الهيمنة الفكرية على العقول ، فقد اعتمدت السياسة الأمريكية الإعلام بشكل لا يصدق وخططت له بصورة محكمة لتمهد إلى مراحل مجهولة التبوء ،ولعل العولمة التي تحققت ألان دليل قاطع على ذلك ، فالإعلام الأمريكي بداء توسعه مع دخول السينما حتى أصبحت تصرفات العديد من الأطفال على نهج الإعلام الأمريكي وتحديدا في الأطفال الذين يتابعون الأعمال الأمريكية أو المتامركة والدليل على ذلك نلاحظ ان الأطفال الذين يسكنون في الأرياف ولا يملكون أجهزة تلفزيون لا يزالون محافظين على تقاليدهم الأصيلة ولا يزالون يشكلون تناقض واسع في السلوك مع الأطفال الذين تعرضوا للإنتاج المتعولم أو نشئوا في أجواء متعولمة (متامركة). إذن الشكل وما له علاقة بالمضمون هو القاعدة التي ترتئيها الدراما الموجهة للطفل وعناصر الشكل سواء في الدراما السينمائية أو الدراما التلفزيونية هي : الديكور - الأزياء- الماكياج- الإضاءة – الميزانسين أما عناصر المضمون فهي: الإيقاع –الفكرة – الصراع – الشخصيات – الحوار – الحبكة والوقع ان أي عمل درامي كان سواء للسينما أم للتلفزيون لابد وان يتمتع بما ذكر من عناصر للشكل وعناصر للمضمون ، حيث ان هذه العناصر تلازم أي عمل ومهما تكون طبيعته ، بمعنى ان الأعمال الدرامية تتكون من هذه المكونات التي يمكن لكل مفردة ان تنوه أو تشير للعنف ان لم تكن تلك المكونات تعبير مباشرة للعنف ، فعناصر الشكل أو المضمون يمكن لها ان تصف العنف وتؤكده بالعمل ليتحقق العنف بالدراما ، فكل عنصر من تلك العناصر يمكن ان يوصل التوجهات الخاصة بالعنف للمتلقي من خلال التعبير المباشر أو غير المباشر الذي يقود الطفل لان ينغمس بالعنف كالأسلحة التي تظهر بشكل مباشر أمام الطفل أو من خلال التصعيد الدرامي للأحداث من خلال عناصر المضمون الدرامي والتي تقود لان تشجع على التصادم بالإرادات لخلق التضاد ما بين الشخصيات الدرامية والتي تشكل بالنهاية مسببات لخلق التصادم الذي يقود إلى ان يتوافر العنف في الدراما ، فكل عنصر من تلك العناصر يمكن ان يعبر ان لم يكن يقود للعنف صراحتا . السينما أداة أساس للعولمة العنف من العولمة لدى الأطفال تأكد في دراسات سابقة ان العنف كثيرا ما نوشد من قبل العولمة ، ففي تحليل لبعض الأعمال الدرامية وخصوصا الأمريكية وجد ان العنف من أهم السمات البارزة أو الطاغية على العمل ، كما لوحظ ان الكثير من الأعمال تتقصد العنف وتروج عنه ، والوقع ان العنف ظهر ليس فقط في الأعمال الدرامية السينمائية أو التلفزيونية الموجهة للطفل بل ان العنف توافر وبشكل صريح في العاب الكومبيوتر والـ Play station )) (Games of PC) &، حيث ان هناك الكثير من الألعاب التي تؤكد العنف صراحة بان تظهر مشاهد للقتل وللتخريب والتكسير والتحطيم للمباني أو الممتلكات وتؤكد الجريمة وإظهار إراقة الدماء أمام الطفل البريء ،ومن الألعاب التي يمكن التأكد منها بهذا الخصوص نذكر (Snapper, vice city, A line shot, Heavy Gunner,U.S most wanted, The road to Baghdad) وغيرها من الألعاب الكثيرة ، وهذه الألعاب بما أنها من صلب الشركات العملاقة التي تهيمن السوق بل وتمثل الشركات المتعدية الجنسية فإنها مرهونة للأفكار التي تنادي بها العولمة ومرهونة بما يطمح أولئك المنتفعين من نتائج مشاهدة الأطفال ومزاولتهم هذه الألعاب العنيفة التي كثيرا ما قادت إلى الجريمة والتي كثيرا ما عززت المشاكل والاضطرابات في الأسرة وخصوصا الأسرة العربية ، حيث ان الأطفال العرب بدءوا الانغماس بهذه الألعاب في النوادي والمحال التجارية وبدءوا يهملون الكثير من الأمور الأساس للتفرغ لهذه الألعاب بل ان من الأطفال ومن يعرفهم المؤلف شخصيا أصبحوا مدمنين على هذه الألعاب وأصبحوا ينقادون الى تصرفات غربية لتوفير المال الذي تحتاجه هذه اللعبة كان يسرقوا أولئك الأطفال الأموال من أمهاتهم أو من أفراد الأسرة المحيطة لتوفير المبالغ لهذه اللعبة ، ناهيك عن ان من الأطفال من بدء يراهن بالمال على الفوز بالعاب الـ Play station )) (Games of P.C) &، بمعنى ان الأطفال بدءوا يقتربون من المقامرة ، ومن جانب آخر برز سلوك جديد للطفل الذي يتلقى هذه الألعاب لم يكن موجود قبل ان يشاهد أو يزاول هذه الألعاب ، كسلوك الاستعراض العضلي أو المشاجرة أو المحاكاة لأبطال الألعاب أو الأفلام ، وبطبيعة الحال ان أبطال هذه الألعاب هم من أكثر الشخصيات التي تزاول العنف وتؤكد الجريمة كالقتل والتفجير والمغامرة وما الى ذلك ، فهناك كم كبير من الأطفال باتوا يتصرفون على أساس السلوكيات لأبطال الألعاب أو الأفلام ، وبدأت ملامح ومظاهر تلك السلوكيات تبرز بشكل صريح من خلال الملابس والإكسسوارات والمقتنيات التي يقتنيها الأطفال ، فعلى سبيل المثال هناك كم هائل من الأزياء العسكرية أو القتالية يرتديها الأطفال وهناك كم هائل من الدمى المقتنية من قبل الطفل ما هي دمى لأبطال شخصيات كارتونية عنيفة كأبطال المصارعة الحرة أو شخصيات رامبو أو الفاني أو بروس لي أو ما شابه ذلك من شخصيات قتالية عنيفة وكل هذه الشخصيات بالواقع إنما هي عين الإجرام والعنف ، فبغض النظر عما ستتوصل إليه هذه الشخصيات من عمل للخير أو طرد للشر فان هذه الشخصيات بشكل أو بآخر تتناول الجريمة أمام الطفل صراحتا ، فهي تقتل وتطارد وتقوم بالعديد من الأفعال الإجرامية العنيفة أمام الطفل باللعبة ، وبالتالي ان الطفل لايمتلك التحصين الكافي أو العقلية الكافية لان يميز الصحيح من الخطأ في الأفعال التي يقوم بها البطل ، فهو يقلد الأفعال الجيدة والرديئة ومن خلال ذلك يتلوث الطفل بكم هائل من السلوكيات الإجرامية المنعكسة من البطل في لعبته أو في الدراما . ان الشركات العملاقة التي تصنع الألعاب أو الأفلام السينمائية أو الشركات التي تستحوذ على اكبر كم من القنوات الفضائية تندمج ضمن صرة واحدة في الأهداف والغايات لتحقق الأرباح، حيث ان اغلب هذه الشركات متشابهة من حيث مبدأ الإنتاج ان لم تكن مرتبطة برابطة أو جمعية أو اتحاد ، كون ان أهدافها واحدة فهي تبدو متحدة لتحقيق هدفها المنشود ، لذلك فهي تسيطر على السوق وتعتبر المستهلك نموذج بشري فتحاول نمذجته بكل معطياتها ومن ثم تتحول هذه الشركات الى قائد للسوق أو قائد لهذه النماذج البشرية التي تتفاقم يوم بعد يوم لتشكل قطيع بشري كبير في مساحات غير محدودة بل مطلقة ، فيبدو هذا القطيع البشري طليق وحر في سلوكياته أو تصرفاته، إلا انه بشكل أو بآخر يقع ضمن هيمنة التحكم التي تنحصر في قبضة الشركات المتعدية الجنسية والتي هي قيادة مركزية للنموذج البشري الذي يشكل الآن اكبر نسبة في العالم ولتكون هذه النسبة رهن للمتحكم الذي يتمظهر صريحا بما نطلق على مفردة عولمة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://communication.yoo7.com
 
الاخراج والسيناريو (7)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدي الاخراج :: الاخراج-
انتقل الى: