منتدي متخصص في كليات وتخصصات علوم الاتصال
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول

آخر الافلام الوثائقية في منتدي السيناريوفيلم ثورة قوقيلالفيلم الرائع عناكب السامورايفيلم موت سوزان تميمفيلم هل السفرعبرالزمن ممكنفيلم الخراب الثالث علي شعب اسرائيلفيلم ماهي المافيافيلم مسجون في الغربة(قاتل الشرطة)فيلم الطبيب الجراح الزهراويفيلم العالم المسلم الإدريسيافلام سلسلة الحرب العالمية الثانية


شاطر | 
 

 الإخراج والسيناريو (8)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي ابوالقاسم
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 134
نقاط : 388
تاريخ التسجيل : 04/01/2010

مُساهمةموضوع: الإخراج والسيناريو (8)   الثلاثاء فبراير 15, 2011 1:16 pm


الطفل نموذج بشري للسينما الطفل واحد من أهم النماذج البشرية التي تسعى لها الشركات في النمذجة كونه مستهلك جيد ومضمون ومن ثم يمكن ان يحقق الإرباح التي تبحث الشركات عنها ، لذا كان هناك كم من التدابير لجعل الطفل ضمن قبضة هذه الشركات ، حيث تتعمد هذه الشركات في طرح كم هائل من المنتجات للطفل من خلال التخطيط المبرمج ضمن استراتيجيات كبيرة لكسب الطفل نحو الإنتاج، فهناك كم هائل من المنتجات نرى إنها وضعت ضمن مخططات بالغة في الدقة ، فعلى سبيل المثال نرى ان شركة الإنتاج السينمائي التي أنتجت فيلم عن وللأطفال (Harry Potter)-(هاري بوتر) استرسلت في طرح منتجات مكملة ومرافقة لهذا الفيلم كالحقائب المدرسية المرسوم عليها شخصيات الفيلم أو الأزياء لصقت عليها الشخصيات بل ان من المنتجات التي تسوق للطفل ما هي على شكل أطعمة فانا اذكر حين دخلت لهذا الفيلم لمشاهدته في صالات العرض السينمائية بالعاصمة المصرية ، أتذكر ان الوعاء الذي كان توضع فيه الأطعمة (الفشار) كان مطبوع عليه بوستر الفيلم و بشكل أنيق للغاية ، وكذلك هو الحال مع الفيلم الأمريكي(Incredible) – الخارقون ، الذي شاهدته في شباط2005 ، وكان مفعم بالمنتجات المرافقة له من اسطوانات الألعاب وأفلام الفيديو والـ (DVD) ، والمقتنيات الأخرى ، والواقع ان الفيلمان هما رمزان للعنف وللمطاردات والقتل والجريمة فأجواء هاتين الفيلمين ضمن محيط مليء بالجريمة والعنف ،وهناك أمثلة أخرى عديدة مشابهة لهاتين الفلمين كأفلام (Lord of rings) و(spider man) ، وهو ما يؤكد ما أردنا التوصل إليه في تأكيد التخطيط بهذه الشركات لتحقيق الأرباح من خلال تنويع المنتجات ، إذن هناك غرف للعمليات لهذه الشركات تخطط لتحقيق أعلى مستويات للإنتاج وذلك لتأكيد الجوانب الاقتصادية التي تناشدها تلك الشركات . العالم اليوم يزخر بجملة من المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، وهذه المتغيرات خلقت جملة من التأثيرات على المجتمع العربي الذي بداء يتغير يوم بعد يوم ، وذلك بحكم العولمة التي تمكنت من أن تتوغل في المجتمع العربي الذي يعد من مجتمعات الدول النامية بشكل سريع ومؤثر ، وللأسف استطاعت العولمة النيل من المجتمع العربي بكل الأشكال والأصعدة ومن دون مواجهة تذكر ، رغم أنها من الظواهر التي أفرزت ما يجب تصديه ، فالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية عموماً كانت أفضل مما هي عليه الآن في أبرز مراكز العولمة وهو أمريكا فكيف الحال في غيرها ، فقد تظاهرت العديد من النقابات والمنظمات في سياتل (قلب أمريكا وقلب العولمة) على هذه الظاهرة واحتجت وشجبت ما تؤول لها العولمة ، ذلك للخطورة التي بدأت تتفاقم يوم بعد يوم وتتبلور بالشكل الذي يعطي التصور الواضح إزاءها وإزاء الخطورة المباغتة والمراوغة التي تهدد بها ، حيث ان للعولمة جملة من الآثار السلبية كزيادة معدلات الفقر وتهميش الطبقات الاجتماعية وتهميش الثقافات ونشر الأنموذج الغربي وما الى ذلك من سلبيات . هناك تأكيد في العديد من الدراسات والندوات الفكرية كندوة ( العرب والعولمة ) التي نضمها مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت أو مؤتمر ( العولمة والهوية ) الذي أقيم في جامعة فيلادلفيا في الأردن ، على إن العولمة غير واضحة وغير صريحة في واقعها، فهي لحد هذه اللحظة تحمل من الغموض والمفاجئات التي لا يمكن التكهن بها رغم ظهور سلبياتها ، وذلك لحداثة ظهورها وعدم اكتمال ملامحها ،ويذكر السيد ياسين في كتابه (العولمة والطريق الثالث) الذي يعرف العولمة على أساس أنها غير مستقرة أو غير ضابطة ضمن ضوابط محددة وإنها صعبة حيث يقول ((ان صياغة تعريف دقيق للعولمة تبدو مسألة شاقة، نظراً لتعدد تعريفاتها والتي تتأثر أساسا بانحيازات الباحثين الإيديولوجية واتجاهاتهم إزاء العولمة رفضاً وقبولاً ))( ) ففي كتاب دور الدولة والمؤسسات في ظل العولمة إشارة صريحة لذلك (يعتبر تحديد مفهوما للعولمة أمرا على درجة كبيرة من الصعوبة نظرا لحداثة ظهورها وعدم اكتمال ملامحها ، حتى الآن نعتبر العولمة مصطلحا غامضا ومبهما وغير مكتمل الأركان ) ، لقد تمادت العولمة في طرح أفكارها وتوجهاتها ، فهي تنتهج العديد من الوسائل والأساليب المناشدة للغريزة البشرية لتحقيق مآربها من خلال الادعاءات الكاذبة بتوسيع المعرفة التكنولوجية أو تحرير التجارة الخارجية أو تعاظم الحريات أو ما إلى ذلك من الادعاءات التي بانت فيما بعد إنها تنقل المجتمعات وخصوصا النامية من وضع سيئ إلى أسوء ، ان هذا الأمر قاد الكثير من المختصين وغير المختصين الى ان يعرّفون ويفهمّون العولمة على إنها التقدم والتكنولوجيا والقفزات العلمية في الحاسبات والاتصالات الرقمية ، متوقعين ومتصورين إنها الخير القادم لهم ، بينما يتضح الواقع الحقيقي للعولمة على عكس ذلك أبان مرور الوقت الذي مضى من ظهور التسمية التي استقرت عليها هذه الظاهرة . العولمة وكما جاءت في العديد من الدراسات تعني الأمركة أو الرأسمالية الجديدة وهناك الكثير من التسميات على هذه الظاهرة انشقت من مفاهيم النظام الرأسمالي ومن بين تلك التسميات ( المكدنة "ماكدونالد" أو الكنتكة "كنتاكي" أو الكوكبة أو الانسنة...الخ)( ) والواقع إن كل هذه التسميات هي تقود في النتيجة الى هدف واحد وهو السيطرة المطلقة لرأس المال بمعنى آخر سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية كونها أم الرأسمالية في العالم ، فهناك مصادر عديدة تؤكد ان العولمة تهدف إلى سيطرة المركز (( الولايات المتحدة الأمريكية)) على الأطراف وتكشف عنها ، بحكم تهميش الثقافات الأخرى غير ثقافة المركز في العالم لتوصيل ثقافة المركز إلى الأطراف وتعميقها فيها بعد غسل الأطراف من ثقافاتها ، فالعولمة ترمي الى تحقيق طريق واحد في التعامل الإنساني ولعل هذا الطريق هو بمثابة سلوك ينتشر في كل أرجاء العالم ولا بد ان تفهمه كل الجنسيات في العالم ويفهمه الكبير والصغير، لا ان يفهم وينشر فقط بل يستخدم ليحقق الأهداف المخطط لها، حيث اعتمدت العولمة على الافتراض والأكاذيب لخلق مفهوم مؤثر عند الأطفال بغية التسلل للعقول ومن ثم الهيمنة، لذلك فهي استخدمت الإعلام أولا وأخيرا في تحقيق ذاتها لتخلق مواقف غاية في الصعوبة (ان عملية تسلل المعلومات والأنباء الخاطئة والكاذبة إلى عقل الإنسان، والى المجتمع مسالة مهمة جدا ، بل وخطيرة ، لأنها تدخل في التكوين الفكري للإنسان لتؤسس للقاعدة التي يبني عليها أفكاره وآراءه ومتبنياته ، وبالتالي فإنها تؤثر على عالم الفعل فترسم المواقف والاتجاهات ، فالعلاقة وثيقة بين الإعلام والثقافة من جهة تأثير الأول بالثاني ) ، لقد اقتحمت العولمة الكثير من البشر في فرض أفكارها وتوجهاتها المتعددة ولتحقيق ذلك استخدمت (( العولمة )) الإغراءات الكثيرة لجعل الإنسان في العالم ينساق لاستخدام هذا السلوك ، ومن بين أهم تلك الإغراءات الترفيه والمتعة والسهولة في الاستخدام من حيث الإشارات والرموز الواضحة والجذابة وغير المعقدة في الوقت نفسه ، التي لا تحتاج إلى تفكير بقدر ما تحتاج إلى غرائز في الطفل، الأمر الذي قاد إلى أن ينساق الأطفال والكبار للالتفـات إلى هذا السلوك كمرحلة أولى ومن ثـم التأثر به و الانجراف نحوه كمرحلـة ثانية . ان هذا السلوك والثقافة الجديدة يتحقق في الأعمال الدرامية التلفزيونية في البث المحلي والفضائي ويتحقق في استخدام الألعاب الإلكترونية (Lord of rings) و(spider man) والتي يلاحظ ان الكثير منها تمجد بشكل أو بآخر الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك يتحقق من خلال الحاسبات الإلكترونية التي غزت الأسواق ومن شبكة المعلومات العالمية (الانترنيت) ، إلا ان الأهم من بين الوسائل التي تحقق انعكاسات لهذه الظاهرة هي الدراما التي تنتقل عبر البث المحلي والفضائي ، فمن خلال شكل ومضمون تلك الأعمال الدرامية استطاعت العولمة ان تدخل المجتمعات بصورة غير ملحوظة ذلك لان الدراما السينمائية والتلفزيونية دخلت قبل دخول الكومبيوتر وترعرعت بانسيابية بالغة في التخطيط والتنظيم، وهو ما جعلها تمهد وبيسر لإقحام كل الأفكار التي ترتئيها وتهدف لها العولمة ، حيث ان العولمة توغلت بخفية في نشر المضامين وذلك من خلال دمج العديد من المشاهد والحركات والسلوكيات في العديد من الأعمال الدرامية ولعل ما ذكر في رسالة مظاهر العولمة تأكيد لذلك(انتشرت مفاهيم العولمة في العينات بصور متعددة ومتكررة داخل أحداث الدراما وبشكل يعتمد التلاشي والانسيابية والسلاسة في الطرح(Dissolution)أي مزج مفاهيم ومظاهر العولمة بأحداث العمل الدرامي بصورة اعتيادية وكأنها غير مقصودة بالوقت أنها مقصودة لتوافر تكراراتها) . الكومبيوتر الذي بدا يدخل الكثير من المنازل هو وشبكة المعلومات العالمية (الانترنيت) فضح وبشكل طبيعي السلوك الذي تهدف له القطبية الأمريكية ، وقبل أن يدخل هذا السلوك أو اللغة الجديدة كانت هناك جملة من التحضيرات والدراسات العميقة لتحقيق ما وصل إليه الوضع الحالي من خلال ترويج نمط وطريقة العيش الغربية ونشر وترويج طرق الاستهلاك وإدماجها بالثقافـة والترويج للعنف والجريمة ومـا إلى ذلك من مظاهر خاصة بالعولمة . توصلت إحدى الدراسات المختصة في ظاهرة العولمة إلى تحديد مجموعة من المظاهر الخاصة بالعولمة وهي المظاهر التي أكدتها الدراسة من أنها متوافرة في الأعمال السينمائية والتلفزيونية الأمريكية بشكل واسع وصريح وهذه المظاهر هي :تقليص دور الحكومات وتهميشه، تهميش دور الثقافات الأخرى أمام ثقافة العولمة، تغليب القيم المادية على الإنسانية، تأكيد المواطنة العالمية، الترويج للعنف والجريمة، تمجيد طريقة العيش الغربية، التركيز على القطبية الأمريكية، طمس هويات الشعوب، ترويج المنتجات الأمريكية، تأكيد الانبهار بالغرب، ترويج القيم الغربية بوصفها أنموذجا عالمياً أو كقيمة عالمية (Universal values)، إشاعة النمط الغربي في الاستهلاك على مستوى العالم، التوسع في الاستخدامات التكنولوجية، تأكيد هيمنة أصحاب رؤوس الأموال، إضعاف القيم السماوية، تمجيد الفردية والأنانية، التلويح بتخلف الأنظمة الحكومية في العالم، تمجيد الشخصيات الأمريكية، إرضاء النزعات والغرائز البشرية، إظهار القوة الأمريكية المتفوقة . ان هذه المظاهر متوافرة عن قصد مسبق ومدروس في اغلب الاعمال الدرامية الموجهة للأطفال لتحقق المزيد من الأهداف التي تناشد بها الرأسمالية في العالم أو العولمة ،فهناك العديد من التكرارات للقيم التي ترومها العولمة في الدراما المخصصة للأطفال وهو تأكيد لزج تلك القيم كي يكون مسموح بها التداول أو التناول أو التعامل أو مشروعة أو مقبولة على اقل تقدير، ومن بين أهم تلك المظاهر نجد العنف ، فالعنف مظهر من المظاهر التي كثيرا ما ناشدته العولمة وذلك لتحقيق كم هائل من المكاسب الاقتصادية التي تترجاها الشركات العملاقة في عملها ، فهناك تدابير كبيرة ودقيقة للغاية تقوم بها تلك الشركات لتامين تسويق إنتاجها ، بحكم ان هناك إدارة ناجحة لتلك الشركات ، فنرى أنها تعتمد الدراسات الاستطلاعية في ضخ إنتاجها الاستهلاكي لتحقيق الربح ، ان الشركات تعتمد دراسات الجدوى والاستطلاعات الدقيقة على المستهلكين قبل ان تضخ الإنتاج ، لذلك هي حريصة كل الحرص بان تقدم منتوج يتقبله المستهلك ، فتستغل عواطفه وغرائزه لتمشية عملها وتدرس كل أوضاعه المادية والنفسية وغيرها لتؤمن أرباحها ، ومن ثم تنسق على أعلى المستويات لتنفيذ برامجها الاستهلاكية ليتحقق النجاح لها ، لذا نرى ان من هذه الشركات ممن تقدم قروض مالية للحكومات ومن ثم تسوق وتستثمر تلك الحكومات وفق ما ترتئيه ، وذلك بحكم القدرات المالية الهائلة ، والنتيجة ان المستهلك الفرد هو الضحية أولا وأخيرا ، ان هذه الشركات العملاقة تتعامل بمبالغ خيالية ، لدرجة ان هذه المبالغ تصل في بعض الأحيان الى أرقام تتفوق أرقام ميزانيات دول كبيرة ، وهدف هذه الشركات الأول والأساس هو المادة ، ومهما تطلب الأمر فان الغاية هو المكسب المادي لها ، بمعنى أنها تفعل ما تريد لكي تنجح ولها إمكانيات تفوق إمكانيات بعض الدول ، لذا فإنها حين تخطط لا يقف أمامها من ينادي بالفضيلة وينبذ الرذيلة ، فمهما تكن قدرة المنادي لايستطيع ان يصمد أو يحقق أي شيء ينافي أو يعارض توجهات تلك الشركات ، فهي إخطبوط عملاق يستطيع ان يبتلع العديد أو الكثير ممن يقفون أمامه ، فيفعل هذا الإخطبوط ما يشاء ليطرح ما يشاء كي يحقق المكسب الذي يتأمله ، ومن أهم تلك الأفعال ان يكون المستهلك تحت رحمته ، ليكون أشبه بالمدمن الذي يقدم على المخدرات بقرار ذاته ودون ان يرغمه احد على الإقدام للمخدرات ، رغم ان المخدرات مضرة للصحة ، والعنف واحد من الأمور التي يمكن ان تجعل من المتلقي مدمن على مخدرات العولمة أو مخدرات الشركات العملاقة ، انه فخ صنع بتقنيات هائلة وبإمكانيات عملاقة لايمكن تجنبه إلا بصعوبة بالغة . هناك العديد من الدراسات المتخصصة في ظاهرة العولمة تشير وتؤكد ان العولمة إنما هي ليس وليدة صدفة و تؤكد إنها حالة جاءت ليس كتحصيل حاصل و لابد من التماشي معها لأنها ولدت نتيجة ظروف حتمية جراء التقدم والتطور ، ففرنسا ومنذ الثمانينات من القرن الفائت شعرت بخطورة العولمة التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية إزاء الغزو الثقافي الذي حققه الفيلم الأمريكي وهو الأمر الذي جعل الكثير من المثقفين الفرنسيين يتداركون الخطورة الكبيرة القادمة محاولين التصدي لها بكل الأشكال والسبل ، إلا انه وعلى ما يبدو إن الزخم القادم من الولايات المتحدة الأمريكية اكبر مما تتوقعه تلك الطبقات المثقفة ، حيث إن كثير من التقارير تشير إلى الثقافة الأمريكية غزت فرنسا كالفيلم الأمريكي الذي تفاقم بغزوه لحدود واسعة وبالغة التصور، ولعل ما يؤكد ذلك ما أعربته النجمة السينمائية الفرنسية ( صوفي مارسو ) في موضوع نشر في مجلة الجيل من "إنها سئمت الأعمال الفرنسية المملة التي تتناول دائما موضوع واحد وتتناول فكرة واحدة رئيسية ذات إيقاع بارد لا يحفز المتلقي في الاستمرار في المتابعة " ، في الواقع إن ما قالته النجمة الفرنسية إنما هو دليل كاف لتردي الإنتاج السينمائي أمام الإنتاج السينمائي الأمريكي الذي حقق لها أرباح خيالية وشهرة ونجومية أوسع، وهو تأكيد في الوقت ذاته على القدرة الواسعة للفلم الأمريكي في الهيمنة على السوق العالمية و على التفوق الكمي والنوعي الذي يتمتع به . لعل ما ورد فيه نوع من التحيز أو الدعاية للسينما والإعلام الأمريكي، إلا إن الواقع هو امرّ بكثير مما قد يتصوره الفرد في التحيز أو الدعاية ، ذلك من خلال النتائج التي تشير إلى الخطورة المتبلورة جراء الإعلام الأمريكي الخطير الذي أصبح أشبه بالإخطبوط المتعدد الأيدي ، ففرنسا التي تمتلك قدرة إنتاجية بالغة في الإعلام تتعرض لهذه الهجمة الإعلامية وتعرب عن مخاوفها إزاءها فكيف هو الحال مع دول لا تملك من الإنتاج ربع ما تنتجه فرنسا مثل دول العالم الثالث أو دول البلاد العربية (يشتد ويحتدم الصراع حول تدفق الإنتاج السمعي – البصري حتى بين الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية المتطورة، فرنسا خاصة.يكفي ان نتذكر رد الفعل الفرنسي عند إقامة ديزني لاند في فرنسا ) . الإنتاج الأمريكي السينمائي والتلفزيوني استطاع أن يغزو الكثير من العقول البشرية في كافة أرجاء المعمورة بأن يحقق الكثير من الانعكاسات الفكرية على المتلقين ، ولعل الطفل باعتباره متلقي وما يحمله من براءة وشفافية في ان يتعلق بمزيد من القيم والمبادئ الجديدة وبسرعة تفوق سرعة الكبير في التعلم كان من أول الأهداف التي ناشدتها العولمة ، حيث إن الطفل وما يحمل من قدرة في الالتقاط تهجن وبسرعة شديدة في الثقافة الأمريكية حتى أصبح في كثير من الأحيان يتصرف دون وعي أو قصد بتصرفات غريبة ، ففي أمريكا على سبيل المثال ظهرت مزيد من الجرائم نفذها الطفل من خلال مشاهداته للجرائم التي تظهر على الشاشة وبحكم ما تدعو إليه العولمة في الترويج للعنف والجريمة ،فالعولمة تمهد للعنف وهذا الأمر ذكر في العديد من المصادر (ان العولمة في طبيعة ثقافتها تمهد للعنف من خلال إقامة ثقافة جديدة تبشر بنشأة أجيال كاملة تؤمن بالعنف كأسلوب حياة، وكظاهرة عادية وطبيعية) ، وهناك ظواهر عديدة في الاستهلاك على طريقة النمط الغربي نجدها اليوم متأصلة في الطفل العربي وهو الأمر الذي يدعو في الواقع إلى التمعن في العديد من الأمور والقضايا التربوية إزاء الطفل العربي الذي أصبح أسير ثقافة مجبر عليها جراء دور التلفزيون الذي يرفده بالمزيد من الأفكار والمضامين التي تدعوها العولمة . من هنا كان لزاما أن تكون هناك دراسات تهتم بالأسرة المربية للطفل ودراسات لبيئة الطفل العربي الفكرية بغية حمايته ومنعه من كل خطر قد يتسرب إليه ، وتحديدا من التلفزيون الذي يلعب دور أساس في حياة الطفل ،حيث لابد من متابعة الطفل متابعة دقيقة وحساسة إزاء ما يشاهد الطفل ، وذلك لخطورة ما قد يصل إليه الطفل العربي من افتراض واقعي جراء الدراما التلفزيونية الموجهة له والتي قد تدخله في متاهات مظلمة فهو في متابعته وتعلق لدراما التلفزيون المتعولمة ،وقد أكد ذلك الدكتور فتحي في دراسته (المضامين التلفزيونية الموجهة إلى الأطفال ومسالة العنف والانحراف) حيث يشير ( تؤثر التلفزة بطريقة غير مباشرة على انحراف الأطفال وذلك من خلال اكتساب سلوكيات عنيفة ، أو التأثير على النمو الذهني للطفل أو على مردودية العمل المدرسي ، أو في فقدان الفرص لتعلم مهارات وخبرات اجتماعية إيجابية وتعويضها بقيم سلبية مستوحاة من المضامين التلفزية) ، حيث لوحظ في المدة الأخيرة إن الكثير من الأطفال العرب باتوا يتصرفون على النهج الذي يصوره التلفزيون لهم ، في اختيار الملبس أو في استخدام العديد من المفردات اللغوية أو في ، وبما إناقتناء الألعاب التي يفضلوها أو في اختيار الطعام والشرب.... الخ التلفزيون هو رهن الإنتاج الغربي كان النهج الذي ينتهجه الطفل العربي نهجا يتوافق وأفكار العولمة ، فقد ذكرنا ان الإنتاج الأمريكي امتد إلى حدود بالغة في النجاح والدليل على ذلك هو الانتشار الذي حققه الإنتاج الأمريكي في العالم والسيطرة على السوق من خلال الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي غزت كل دور العرض السينمائية وغزت اغلب القنوات والمحطات التلفزيونية في العالم فهناك العديد من القنوات العربية بدأت بتقليد القنوات الأمريكية وبدأت تنتهج النهج المتبع في تلك القنوات ، وقد حظيت تلك القنوات بمتابعة واهتمام من الأطفال وقد أكدت ذلك دراسة تقدمت بها الدكتورة هبة الله بهجت السمري (سلوك الاستماع والمشاهدة للبرامج الموجهة الى الأطفال) حيث تذكر في دراستها (يتابع الأطفال برامجهم من خلال مختلف القنوات المحلية والعربية والخاصة ، لكن القنوات العربية الخاصة تأتى في مقدمة القنوات التي يتابع من خلالها الطفل برامجه .ويقول الأطفال ان برامج تلك القنوات تتوافر بها عناصر الجذب والإبهار ، والمعلومة تقدم من خلال الحركة والفعل لا من خلال قالب الحديث المباشر، كما حظيت القنوات المخصصة للأطفال مثل قناة (Universal values) وديزني باهتمام ملحوظ من قبل الأطفال ) . هناك إحصائيات في كتاب نسمة البطريق (التلفزيون والمجتمع) تؤكد إن النسبة الكبيرة من المشاهدين في جمهورية مصر العربية تفضل مشاهدة الفلم الأجنبي على الكثير من البرامج وان الأطفال يفضلون أفلام الكارتون على البرامج الأخرى ، والواقع إن اغلب الأفلام الأجنبية وأفلام الكارتون إنما هي أمريكية أو مؤمركة ، فغزارة الإنتاج الأمريكي المتفوقة من حيث الكم والنوع سيطرت وبشكل لا يقبل الشك على العديد من القنوت التلفزيونية المحلية والفضائية وقاد في الوقت ذاته إلى أن تتأثر العديد من الجهات الإنتاجية غير الأمريكية بالنجاح الذي تحقق جراء الإنتاج الأمريكي ، لذا سارت العديد من تلك الجهات الإنتاجية على الطريق الذي يسير عليه الإنتاج الأمريكي متأملة النجاح الذي حققه الإنتاج الأمريكي وهو الأمر الذي جعل تلك الجهات تنتهج نهج مواضيع وأفكار الإنتاج الأمريكي حتى أصبح الإنتاج وان لم يكن منتج في أمريكا متامركا بشكل أو بآخر ومما تجدر الملاحظة على الدراما العربية إنها غالباً ما تميل إلى تناول موضوعات مشابهة لموضوعات الأعمال الأجنبية بغية تحقيق النجاح الذي حققته الدراما الأجنبية الأمر الذي يجعل من الدراما العربية تحمل مضامين مشابهة لمضامين الدراما الأجنبية وهو مما ينعكس عبر كثير من الإيديولوجيات الفكرية في المشاهد العربي ( ). في كتاب الدكتور أديب خضور (سوسيولوجيا الترفيه في التلفزيون) تأكيد صريح على البرامج الأمريكية المخصصة للأطفال ودورها في نشر المفاهيم والأفكار السياسية الأمريكية فهناك إشارة واضحة لدور (والت ديزني) في تحقيق المكاسب السياسية للحكومة الأمريكية من خلال نشر كل الأفكار الرأسمالية التي تدعـوها الإدارة الأمريكية لتحـقيق القطبية الأمريكية في العالم ،(ليست أعمال والت ديزني تسلية صرفة بل هي تعليم وسياسة وأيديولوجيا ، وهذا ما أبرزته الدراسات السوسولوجية الأمريكية الجادة) . لقد حلل الباحثان الأمريكيان (أريل دورفمان) و (ارماند ماتيلارت) أعمال والت ديزني في سياقها الكلي ، الذي يقدم " عالما ليس فيه صراع اجتماعي … عالما مليئا بالسعادة "وقد كتب ماتيلارت : "تمثل الطفلية الخيالية التي تخصص بها ديزني اليوتوبيا السياسية لطبقة ما ، ففي كل الهزليات يستخدم ديزني الحيوانية والصبيانية والبراءة لتغطية النسيج المتشابك من المصالح الذي يؤلف نظاما محتوما من الوجهة الاجتماعية والتاريخية متجسدا في الواقع الملموس ، أي إمبريالية أمريكا الشمالية " وأظهرت تحليلات دورفمان وماتيلارت لمجلات "دونالد دوك" أن بطلها إمبريالي - عنصري - استعماري . إن السلوك المستخدم في تحقيق مفهوم العولمة اتخذ التلفزيون وسيلة مهمة للانتشار فالتلفزيون بحكم سرعة انتشاره وسهولة استخدامه والمتعة التي يحملها والمصداقية المتصورة فيه ، لا بد أن يكون هو الأهم من بين تلك الوسائل ، ان هذا الأمر قاد المنتفعين من العولمة إلى التفنن في طرح أفكار العولمة في التلفزيون بشكل غير مباشر ودقيق وممتع لزرع الأمان والثقة في المتلقي العربي أو غير العربي بجرفه نحو الضفة الجديدة التي تسعى الجهات المنتفعة من العولمة لإيصاله أليها . مع انتشار دراما التلفزيون بدء المجتمع العربي بخطواته نحو ذلك الانجراف ، وقد استطاع البث الفضائي ان يوسع ذلك الانتشار لأنه أسرع وأوضح وأسهل وأيسر فهماً، وفي الوقت نفسه هو خالٍ من مراحل الترشيح (( الفلترة )) أي ان البث الفضائي قد يُستَقبَل بشكل مباشر دون حذف أو إضافة فهو خالٍ من المونتاج ، ورقابة غير المراسل مقارنتاً بالقنوات المحلية التي تخضع إلى رقابة شديدة في بعض الأحيان . ان البث الفضائي يقدم العديد من البرامج والأعمال الدرامية، والأعمال الدرامية هي الأكثر تأثيراً في المتلقي لواقعيتها أو لاقترابها بحكم إنها أعمال ترى نفسها واقعية وجذابة وقريبة من الموضوعية ، الأمر الذي جعل الدراما أكثر اهميتاً في نظر الجمهور مما دعا المنتجين إلى دعمها مالياً لأنها ستعود عليهم بمردود مالي . الدراما تحتاج إلى أموال هائلة كي تكون مؤثرة ومنتشرة بشكل كبير حيث ان غزارة إنتاج الدراما تحتاج إلى أموال طائلة فما ورد في المصادر يتبين ان غزارة الإنتاج الدرامي تبرز في الولايات المتحدة الأمريكية بحكم قدرتها على الإنفاق في إنتاج تلك الأعمال ، من هنا لم تتمكن أوربا بكاملها أن تنتج ربع إنتاج الولايات المتحدة الأمر الذي دعي كل قنوات البث العالمية وليس العربية فقط إلى أن تستعين بالإنتاج الأمريكي لتؤمن استمرار البث وتشبع رغبات المتلقي فالمتلقي دائم البحث عن الأفضل والأحداث والأمتع ، الواقع أن غزارة الإنتاج التي تتمتع بها أمريكا اكسبها التقنية العالية والخبرة في الإنتاج ليكون إنتاجها هو الأفضل والأمتع والأحدث ، وهذا الأمر قاد الجهات المنتجة في العالم إلى تقليد الإنتاج الأمريكي الممتع والحديث والمفضل فهو أنموذجا يستعان به في إنتاج أي عمل جديد تنتجه الجهات المنتجة خارج أمريكا ، أي إن الأساليب الإنتاجية والأفكار والموضوعات التي تطرحها الأعمال الأمريكية أصبحت تقليداً لكل الجهات المنتجة الأخرى لضمان نجاحها وتسويقها . هنا سيقوم المؤلف بتحليل نموذج يبين الدور الإخراجي في خلق التأثيرات بالأطفال عنوان العمل : تيمون وبومبا (مسلسل كارتوني للأطفال) ( Timon & Pumbbaa ) Produced by Walt Disney -TV Animation Directed by Tony Carig &Roberts Cannaway Story board by Cynthia Perovic –Mark Swan & Wendell Washer Story editor Roberts cannaway Music by Stephen James Taylor Main title theme Elton John عناوين حلقات المسلسل التي تم تحليلها Isle of manhood Bumble in the jungle –plus: Beethoven’s whiff Beetle Romania Putting on The Brits اختار المؤلف عمل خاص بالأطفال كان قد عرض من قنوات عربية حيث حلل المؤلف لعمل مسجل من قناة الـ(mbc) العربية ، وهذا العمل ببساطته التي لا تلفت النظر قد حمل موضوعات مثيرة ، حيث تناول العديد من الأفكار والتوجهات التي تقود الطفل ان ينغمس بالعولمة ومن دون ان يشعر ، حيث ان هذا العمل بالواقع قد تناول الحيوانات البريئة التي لا يمكن لرب الأسرة ان يشعر بأنها ذات أهداف وأغراض تعرب عن العنف أو العولمة ،كون ان التناول قد أتى بجملة من التوهين أو الانسيابية التي لا يتحسسها المشاهد العادي ، لذا فان المؤلف سيسلط الضوء على بعض الحلقات من هذا العمل الكارتوني الخاص بالأطفال مبينا فيه كل الأمور المتعلقة بالأفكار والتوجهات الخاصة التي تناشد العنف أو العولمة . تناول العمل موضوع خنـزير اسمه بومبا مع صديقه المرافق له تيمون ، العمل يستعرض جملة من المواقف الطريفة التي كثيرا ما تضحك المتلقي ويرغبها الأطفال ، وهذا الأمر كثيرا ما يحقق استقطاب للمتلقين ، إلا ان العمل وضمن جملة من المواقف أو المشاهد التي تناولها طرح العديد من القضايا التي لا يمكن وان تتواءم مع التوجهات التربوية النافعة للطفل ، حيث كان العمل قد تناول جملة من المواقف التي تشجع الطفل على العنف الذي كثيرا ما نادت به العولمة ، فهناك الكثير من المشاهد الخاصة بالتحطيم والتكسير وخصوصا مشاهد تحطيم وتكسير الآلات الموسيقية عندما قامت الحيوانات بالعزف على تلك الآلات الموسيقية ، فالعمل كان قد تناول في حلقة (Bumble in the jungle –plus: Beethoven’s whiff ) سيمفونية معروفة لبيتهوفن (القدر) وبأسلوب ساخر ، إلا ان المشاهد عبرت عن العنف في تحطيم كل الآلات الموسيقية المستخدمة في العزف وهذا الأمر في الواقع هو كثيرا ما يتردد قي الأعمال الكارتونية التي غالبا ما تظهر العديد من الأشياء من أمتعة وآوني وأغراض ثمينة تظهر وهي تتحطم أو تتلف بصورة مضحكة ومشجعة ، وعلى ما يبدو ان الهدف من هذا الحال هو التشجيع على الاستهلاك بشكل أو بآخر ، أيضا العمل كان قد تناول الهيمنة الأمريكية من خلال المشاهد التي تعبر عن دور الشخصيات الأمريكية وهيمنتها على مجرى أحداث العمل ، فهناك العديد من المواقف التي تظهر في العمل كانت ترتهن دوما بظهور ملك الغابة الذي يفصل الأحداث ، العمل على سبيل المثال كان قد اختتم أو انتهى بظهور الملك الذي هو الأسد وذلك بان تكون المكانة للملك في إنهاء وحسم الأمور ، فهناك مشاهد عبث ومطاردات عنيفة لا تنتهي في العمل إلا بتدخل الأسد الذي تهابه كل الحيوانات فيفصل الموقف ، والملك هنا مرتبط ارتباط شكلي وضمني بالأسد الملك (Lion King's) ، ذلك العمل الكارتوني المشهور الذي حقق أرباح خيالية وشهرة واسعة للغاية ، حيث ان هذا الفيلم الكارتوني عبر بكل صراحة عن هيمنة أمريكا على العالم من خلال هيمنة الأسد على الغابة ، حيث صور هذا العمل العالم على شكل غابة، وصور أيضا أمريكا على أنها الأسد في هذه الغابة ،وكون ان الملك هو تجسيد لأمريكا المرتسمة بالأسد فقد ظهر الأسد في العينة على هذا الأساس ، ومن الجدير بالذكر ان هذا العمل هو بالأساس مشتق من الفلم الكارتوني Lion King's ) لأنه كثيرا ما ظهرت هذه المفردة في العمل التي تشير الى الملك الأسد ،والفيلم بالأساس يؤكد على ما ذكر من هيمنة أمريكا على العالم عبر هيمنة الأسد وسيطرته التامة على الغابة . لقد تناول العمل العديد من المشاهد التي أعربت عن العنف والقوة، فهناك تأكيد واضح للعنف من خلال استخدام القوة الجسمانية العنيفة في حسم الأمور وهناك العديد من الاستخدامات التي تناشد العنف في العمل ، فبالإضافة الى استخدام القوة الجسمانية هناك تأكيد صريح لاستخدام الأسلحة العسكرية ، فكثير من المشاهد بالعمل استعرضت الصورايخ العسكرية وكثير من المشاهد في العمل استخدمت المدافع الثقيلة خصوصا في الحلقة التي تناولت موضوع الحدود وجواز السفر ، حيث استخدمت العديد من الوسائل العسكرية أو الوسائل العنيفة التي أظهرت حجم كبير للعنف ، لقد استعرض العمل الدور الذي يحققه الجندي في قمع الموقف الإنساني ،ففي مشهد لمحاولة المرور عبر الحدود بين العمل من الدور الذي يعبث به الجندي في الموقف الإنساني من خلال المطالبة بوثائق السفر للمرور، أيضا هناك استخدام صريح للموسيقى التصويرية التي تعرب عن العنف بكل أشكاله ، فالموسيقى كثيرا ما تضمنت العديد من الاستخدامات الخاصة بالمؤثرات الصوتية العنيفة والتي تتمثل بأنواع عديدة لأصوات الأسلحة الفتاكة أو المعدات الثقيلة أو الاستخدامات المشابهة ، الواقع ان العنف كثيرا ما ناشدت به العولمة وهو الأمر الذي يؤكد ما ذهب إليه المؤلف في نشر الأفكار العولمية . لقد تناول العمل موضوع يبدو خفي وغير ملموس بأغلب الأحيان ، وهو موضوع الابتعاد عن القيم السماوية وذلك من خلال التأكيد على القيم التي لا تتواءم مع ما تناديه القيم السماوية من حسن الأخلاق والفضيلة والنبل ، ففي العمل العديد من المشاهد التي تؤكد الإغواء والرشوة والاقتراب من الغرائز البشرية ، لقد وجدت العديد من المشاهد الواضحة والصريحة التي تحث على دور المرأة المغرية في قضاء الحاجات أو الرشوة أو حسم المواقف ،فقد كان العمل جمع العديد من المشاهد التي تؤكد الإغراء عبر التعري أو عبر الأجساد النسائية ،حيث هناك مشاهد كثيرة تناولت المرأة المغرية وخصوصا في مشهد إغواء الجندي الذي يقف على الحدود والذي لا يرضخ أمام كل القوى ويستسلم أمام المرأة المغرية ، وهناك مشاهد للنساء يظهرن بالمايوه للإغراء ومشاهد أخرى للتأثيرات الجنسية عبر الكعكة التي تظم فتاة شبه متعرية ، وهناك مشاهد أخرى تؤكد التغييب للقيم السماوية من خلال الاستعانة بالعراف أو الاستعانة بالخرافات ، ففي إحدى الحلقات تأكيد واضح على هذه الأمور من خلال تعزيز دور العرافات في إحلال اللعنات أو من خلال الكرات السحرية أو الكرات البلورية ، أيضا هناك أمر مهم في العمل بهذا الجانب ألا وهو موضوع خلق التعاطف مع بومبا الذي هو أساسا من الحيوانات التي حرمها الله سبحانه وتعالى ،فهذا الأمر إنما هو تهميش للقيم السماوية ، من جانب آخر هناك تناول للعمل في قبول الإذلال أو الاهانه، فالعمل قد بين ان التنازلات التي يمكن ان يدفع بها بومبا وتيمون يمكن ان ترضي الجندي الذي يقف على الحدود في العبور ،كذلك العمل أكد على مبدأ المحاصرة لتحقيق الأغراض فالعمل يشير بشكل أو بآخر بان هناك أمر مهم للغاية ألا وهو الحصار ،حيث تناول العمل موضوع الحصار الذي يفرض كعقوبة على تيمون وبومبما في حال عدم الموافقة على المطالب أو الشروط ،وهذا الأمر بالواقع إضافة إلى انه يؤكد الإذلال أو الاهانه فانه في ذات الوقت يؤكد أيضا على الهيمنة أو الغطرسة الممكنة في أي وقت ،وكأنه نوع من التهديد للردع أو الارتداد . لقد بين العمل في طياته العديد من المواقف التي دائما ما تركز على الأفكار العولمية التي تدعوا الى اللامركزية أو الى تهميش دور الحكومات وذلك من خلال العديد من الأحداث في مجرى العمل والتي لا تمنح الحكومات دور فعال ، فهناك العديد من المواقف التي أعربت عن الفوضى أو الـلا التزام بالقواعد والأنظمة وهي كثيرا ما تحفز على حالة اللامركزية للحكومات، بل أنها كثيرا ما تهدد وتؤكد التمرد أو الانفلات ، فالعمل كثيرا ما استعرض الفوضى المتعمدة أو حالة اللا التزام بالقوانين أو الوحشية المفرطة في التعامل اليومي ،حيث استعرض العنف أو الفوضى أو الوحشية على أساس أنها المكاسب والانتصارات من خلال استغلال الفرص ، وكأن الحياة مبنية على أساس الكسب أو الربح في استغلال الفرص ، ان العمل قد بين في كل حلقاته تقريبا حالة الكراهية والنفور والعداء المستمر إما بين تيمون وبوبمبا أو ما بينهم وبين قطب آخر ، لتظهر كل المشاهد على أساس ارتجالي عنيف ، بل ان من بين المشاهد ما هو تأكيد على الرجولة من خلال القوة الجسدية ومن خلال القدرة على حسم الأمور بالقوة ،فهناك حلقة بعنوان (isle of manhood )تستعرض أحداث لاختبار الرجولة من خلال القدرة على استخدام الأسلحة الفتاكة والقدرة على العمل الحربي العنيف ،كاستخدام الأسلحة العسكرية من مدافع وصواريخ وقنابل ، وهنا لابد من الإشارة إلى ان العمل كثيرا ما أكد على موضوع الصواريخ الحربية حيث ان العمل في اغلب حلقاته استخدم الأشكال والصور التي تستعرض الصواريخ النووية ، بل ان الكارتات التي تطهر عناوين بعض الأحداث أو الحلقات كثيرا ما ضمت في رسوماتها أشكال الصواريخ التي تحيط بالكلمات التي تعرب عن الدلالات في العناوين . على ضوء التحليل توصل المؤلف إلى النتائج آلاتية: 1.توافر العنف والأفكار والتوجهات الخاصة لظاهرة العولمة والموجهة للطفل في العينة . 2.توافر العديد من القيم والأفكار التي تمهد لنشر العنف وأفكار العولمة للمراحل القادمة. 3.اعتماد الكثير من التقنيات الدرامية لبلورة العنف والمضامين الجديدة كأسلوب من الأساليب التي تعتمده العولمة في نشر الانعكاسات الجديدة المؤثرة في الأطفال . 4.تغافل العديد من الجهات المسئولة عن الأطفال للتوجهات التي تأتى من 107, Feb
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://communication.yoo7.com
 
الإخراج والسيناريو (8)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدي الاخراج :: الاخراج-
انتقل الى: