منتدي متخصص في كليات وتخصصات علوم الاتصال
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول

آخر الافلام الوثائقية في منتدي السيناريوفيلم ثورة قوقيلالفيلم الرائع عناكب السامورايفيلم موت سوزان تميمفيلم هل السفرعبرالزمن ممكنفيلم الخراب الثالث علي شعب اسرائيلفيلم ماهي المافيافيلم مسجون في الغربة(قاتل الشرطة)فيلم الطبيب الجراح الزهراويفيلم العالم المسلم الإدريسيافلام سلسلة الحرب العالمية الثانية


شاطر | 
 

 سيناريو فيلم..افهموني غلط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي ابوالقاسم
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 134
نقاط : 388
تاريخ التسجيل : 04/01/2010

مُساهمةموضوع: سيناريو فيلم..افهموني غلط    الثلاثاء فبراير 15, 2011 9:49 am


سيناريو فيلم ..

افهموني غلط ...
تأليف
سعدي صالح البريفكاني


الامارات العربية المتحدة- هاتف 00971559160880- ايميل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

المشهد 1
خارجي - شارع في حي شعبي مصري-نهار .. صباح باكر

لقطة عالية
.. جميع الشخصيات متوقفة عن الحركة .. المحلات والاشخاص .. والاطفال .. وكأن المشهد هو جزء من احد متاحف تماثيل الشمع .. الكاميرا تبدأ بالنزول بالاقتراب من الشارع ومركز اللقطة عربية الفول التي يتجمع حولها العديد من ابناء الحي .. تستمر الكاميرا في النزول والاقتراب مع صوت دقات ثواني الساعة .. تكبر اللقطة مع دقة كل ثانية .. الى ان تركز اللقطة على طبق فارغ في اليد اليسرى للعم رضا, بائع الفول, وفي يده اليمنى الملعقة الكبيرة ((الكبشة)) التي يخرج بها الفول من القدر .. وهي مملؤة بالفول .. تتحرك اللقطة ويرتفع صوت الشارع مع سقوط حبات الفول في الصحن.. الناس حول عربة الفول يسببون ضجة ولغطا جميلا ..

العم رضا
واحلى فول لاحلى ناس .. تفضل يا استاذ حسن يا امير ..

يأخذ الاستاذ حسن وهومدرس متقاعد.. جاوز الستين ويبدو معتل الصحة وبطيء الحركة صحن الفول من يد العم رضا ..

الاستاذ حسن
صباحك رضا يا عم رضا ..

تتدافع الصحون الى يد العم رضا .. وتتزاحم الاصوات والايدي والصحون المختلفة الاحجام والالوان..

اصوات الحشد
عم رضا .. بنص جنيه فول .. عم رضا ربنا يخليك بسرعة ..

العم رضا
حاضر حاضر .. كله هياكل بس بالدور..

لقطة متابعة كبيرة
الاستاذ حسن يمشي ببطء والكاميرا تتبعه .. وفي يده طبق الفول وكيس فيه الخبز .. حركة الشارع نشطة حوله .. يسلم الاستاذ حسن على اهالي الشارع .. وعلى اصحاب المحلات .. يصل الى القهوة .. فيسلم على((حوده )) الصبي العامل في القهوة .. الذي يقوم باخراج الكراسي من القهوة ..

الاستاذ حسن
صباح الخير .. يا حوده يابني ..

حوده
يا صباح الورد يا استاذ حسن ... صباحك فل ..


يستمر الاستاذ حسن الى متجها الى بيته .. تسلم عليه سيدة من المارة من اهل الحي ..

السيدة
صباح الخير يا استاذ حسن ..

الاستاذ حسن
صباح النور يا ام ياسر ..

يدخل الاستاذ حسن مدخل المبنى الذي يسكن فيه .. فتتركه الكاميرا وترتفع الى الاعلى .. قرب الجدار .. وخلال حركة الى الاعلى .. يظهر شباك مفتوح في الطابق الاول .. ورجل نحيل بالفانية يحرك ذراعيه ويديه بحركة رياضية عشوائية .. وتصل الكاميرا الى شباك مغلق في الطابق الثاني .. وفي الداخل ...

صوت عيشة زوجة الاستاذ حسن وهي تنادي ابنها اسامة محاولة ايقاظه ..

عيشة
اسامة .. يا اسامة .. اصحى يابني .. اسامة ..

تدفع عيشة طرفي الشباك بيديها .. وتفتحه .. وهي سيدة تجاوزت الخمسين . وجهها جميل ويدل على الطيبة ..

تلتفت عيشة الى سرير ابنها فتتحول اللقطة الى الداخل ..


المشهد 2
داخلي .. بيت الاستاذ حسن .. غرفة نوم اسامة – نهار

غرفة بسيطة .. فيها سرير ودلاوب وطاولة عليها كومبيوتر بشاشة قديمة ..

تقترب عيشة من سرير اسامة
عيشة
يلا يا بني تعبتني معاك .. اسامة ..

تحرك عيشة كتف اسامة بحنان .. اسامة شاب وسيم في بداية الثلاثينات من عمره .

عيشة
يللا يابني ..

يتحرك اسامة قليلا ويرد على والدته بكسل ..

اسامة
حاضر يا ماما .. حاضر .. انا صاحي .. بس مش قادر اقوم ..

يسمع صوت الباب وهو يغلق .. يبدو ان الاستاذ حسن قد دخل البيت واغلق الباب ..


عيشة
يللا يابني .. قوم بقا .. ابوك جايب الفطار .. قوم يللا عشان تفطر وتروح شغلك .. انت تأخرت.

يتململ اسامة .. ويبتسم حين يرى وجه امه الجميل ..

اسامة
صباح الخير يا ماما ..

تبتسم عيشة ايضا ..
عيشة
صباح الخير يا حبيبي .. يلا قوم .. عشان تفطر وتلحق شغلك ..


يسمع صوت الاستاذ حسن .. يأتي من الخارج ..

صوت الاستاذ حسن
يا عيشة .. انت فين ..؟؟

عيشة
انا هنا يا حاج .. جايالك ..

تخاطب اسامة .. وهي تهم بالخروج من غرفة اسامة ..

عيشة
ما تنامش تاني يا ضنايا .. عشان باباك ما يجيش يصحيك ..

اسامة
مش هنام خلاص ..

تخرج عيشة من الغرفة ..

اسامة يقعد في سريره .. ويمسح وجهه بيديه ثم يفرك فروة رأسه ليتنشط .. ثم يمد يده الى الطاولة بجانب السرير .. ويلتقط هاتفه المتنقل .. وينظر اليه ليعرف الوقت .. فيكتشف ان الوقت قد تأخر قليلا .. فيضع هاتفه بجانبه على السرير بحركة آلية ويقفز خارجا من سريره .. ويلتقط منشفته .. من علاقة الثياب خلف الباب ..

يخرج من الغرفة بنشاط وبَشاشة ...


المشهد 3
داخلي .. بيت الاستاذ حسن .. الصالة- نهار

يمشي اسامة خلال الصالة .. ويتجاوز الركن الذي توجد فيه طاولة السفرة الصغيرة والتي يجلس اليها والده .. وقد وضع امامه صحن الفول .. وارغفة الخبز .. لكن لم يأكل وهو ينتظر الشاي والجبنة ..

اسامة
صباح الخير .. يا بابا ..

الاستاذ حسن
صباح الخير يابني .. يللا اغسل وشك بسرعة .. عشان تفطر معانا ..

اسامة
انا تاخرت يا بابا .. كلوا انت وماما ..

تخرج عيشة من باب المطبخ وهي تحمل صينية صغيرة فيها ابريق الشاي والكاسات وطبق صغير فيه جبنة بيضاء ..
عيشة
تعال يابني كل لقمتين بسرعة .. وبعدين انزل ..

تجلس عيشة وتضع الصينية الصغيرة طاولة السفرة ..

اسامة
يا ماما .. تلاقي أحمد مستني تحت .. هنفطر انا وهو في المكتب ..

يخرج اسامة من الجانب الاخر للكادر ..

تخرج عيشة طبق الجبنة من الصينية .. وتضعها امام الاستاذ حسن ..

الاستاذ حسن
تسلم ايدك .. يا عيشة ..

عيشة تبتسم ..
عيشة
اصب لك الشاي في الكباية الكبيرة ولا الصغيرة ..


الاستاذ حسن
لا في الصغيرة .. بس نص معلقة سكر وبس.



المشهد 4
داخلي .. بيت الاستاذ حسن .. غرفة نوم اسامة – نهار

يدخل سامة غرفته بخفة وهو يغني .. وشعره مبلل .. وهو يجففه بالمنشفة ..

يلتقط هاتفه المتنقل من سريره ويتفاجأ بعدد المكالمات المفودة من أحمدعمرو زميله ..

اسامة
يا خبر ابيض ستة مسيد كول .. ده هيموتني ..


يهم اسامة الى علاقة الثياب ويعيد المنشفة الى مكانها .. ويلتقط قميصه يسمع صوت منبه سيارة أحمد عمرو يصدر من الشارع .. يتجه اسامة مهرولا الى الشباك .. وفي يده القميص ..

ينظر اسامة الى الشارع من خلال شباك الغرفة .. فيرى احمد عمرو قد اطل برأسه من الشباك الجانبي للسيارة القديمة وهو نظر الى شباك غرفة اسامة ..

يحرك عمرو يده بعصبية ملوحا لاسامة ..

اسامة
والله اسف يا عم ..اهوه .. جاي لك .. بس البس .. ونازل ..

يسمع صوت احمد من الشارع
أحمد
يا عم اخرتنا حرام عليك ..

اسامة
حاضر .. حاضر .. نازل لك ..

يعود احمد ويخلع التي شيرت الذي كان يرتديه بسرعة .. ويبدأ بلبس القميص ..



المشهد 5
خارجي .. الشارع .. الحي الشعبي – نهار

سيارة أحمد متوقفة في الشارع .. ويصدر منها صوت اغاني شعبية صاخبة .. الناس تتحرك من جانب السيارة .. اصبحت حركة الشارع انشط من الحركة في المشهد الاول .. يدخل اسامة الى الكادر مهرولا وفي يده حقيبة جلدية للاوراق .. ويفتح الباب المجاور للسائق .. ويجلس في السيارة ..




المشهد 6
داخلي .. داخل سيارة أحمد عمرو – نهار


اسامة
السلام عليكم ..

أحمد عمرو شاب ممتليء .. يضع نظارات طبية .. وهو في سن قريبة من سن اسامة .. يبدوا عليه الانزعاج بسبب تأخر اسامة ..

أحمد
وعليكم السلام .. بصيت على تليفونك ..؟؟ شفت كم ميسد كول انا عامل لك .. انت كنت نايم ولا ايه .. ؟؟

اسامة
والله انا كنت ضابط المنبه بتاع الموبايل بس مش عارف مسمعتوش ازاي ..

يقود أحمد السيارة ..
أحمد
شكلك كنت سهران ..

اسامة ينظر الى أحمد ..
اسامة
ودي اول مرة افضل سهران يعني .. ؟؟ مَا انا كل يوم سهران ..

أحمد
سهران عالنت .. ؟؟

اسامة
لا طبعا .. مَ انت عارف الشغل بتاع مكتب الطباعة .. كان في بحوث بأطبعها .. اهوو بنطلع كم جنيه تساعد في مصاريف البيت ..

أحمد
انا عارف يا اسامة ... بس يا اخي لازم تنام كويس عشان تشتغل كويس ..

اسامة
هو يعني في حد مش عايز ينام كويس .. ولا ياكل كويس .. بس زي ما انت شايف .. ايـــــــجار البيت .. والمصاريف ودوا القلب بتاع الحاج .. مصاريف جامدة .. والمرتب .. وشغل الطباعة والفلوس الي بتبعتهم اختي يسرى كل شهر .. يا دوبك تسد ..


يهرب اسامة بوجهه الى الجهة المعاكسة لأحمد ..

أحمد يصمت لبرهة .. وهو يشعر بهَم اسامة .. ثم يحاول ان يغير الموضوع ..

أحمد
والفيس بوك عامل ايه ..؟؟ حد كتب موضوع جديد امبارح ..؟

اسامة
هو انت مادخلتش امبارح ؟؟

احمد
لا دخلت بس ما فتحتش حبيبتي يا مصر ..

اسامة
حبيبتي يا مصر .. انا مقدرش لازم كل يوم افتح الجروب ..

احمد
طبعا يا عم مش انت الي عامل الجروب ... لازم تدخل كل يوم ..

اسامة
اسمع يا سيدي .. حنان كانت كاتبة موضوع جميل ..

احمد
حنان عبدالواحد .. ؟؟

اسامة
ايوه هي .. كانت كاتبة عن حقوق الرجل .. وان الراجل قريب هيطالب بالمساواة ..وهيناضل عشان ياخذ حقوقه ويتساوى مع الس في المجتمع ..

أحمد يتكلم بين التهكم والجدية ..
أحمد
ربنا يبشرك ويبشرها بالخير .. يعني مش كفاية الخلع الي طلعولنا بيه .. دلوقت الراجل هيطالب بالمساواة ..؟؟ يا عم اسامة ارحمونا .. يعني الواحد شغال في الصحافة ويجي كمان يعمل مواقع وجروبات للثقافة والصحافة والنقاشات الي لا بتودي ولا تجيب ..

اسامة لا يقتنع بكلام احمد ..
اسامة
امال نعمل ايه يا استاذ احمد عمرو يا فيلسوف يا كبير ..

أحمد
يا استاذ اسامة .. هو الصحفي والمثقف مش بشر زيه زي التانيين ..



اسامة
طيب .. محدش قال غير كده .. ؟؟

احمد
طيب مهو كل البشر بيشتغلوا ... ووقت الشغل للشغل ووقت الراحة للراحة .. يعني الواحد يجي للنت بدل ما يتسلى وينسى التوتر بتاع الشغل .. يجي كمان يتكلم في الشغل .. ؟؟ ويتناقــش ويوجع راسه ..
اسامة لا يحب كلام احمد لكنه يرد بتهكم وظرف ..

اسامة
طيب يا عم احمد .. كل الكلام ده عشان عاملين جروب صغير عالفيس بوك .. ؟؟

احمد
يا عم مش ده قصدي .. مثلا .. مثلا .. حضرتك من الصبح مواضيع .. ونقاشات .. واصلا منتهك اهم حق من حقوق الانسان ..

اسامة
يا فتاح يا عليم يا راق يا كريم .. انتهاك حقوق انسان مرة وحدة .. ؟؟

أحمد
طبعا .. مش اول بند من حقوق الانسان بيقول .. من حق كل انسان ان يأكل ..؟؟

اسامة
ايوه صح ..

أحمد
طيب .. انت مموتني من الجوع .. ان لسه ما فطرتش يا عم .. ارحمني .. ههههههه

اسامة يضحك ايضا ..
اسامة
هههههههههه .. يابني .. مش لما نوصل عند المكتب .. ونروح نفطر عند عم زكريا ..

يتعكر مزاج وتتغير ملامح احمد عندما يسمع اسم العم زكريا ..

احمد
مش بقولك انت مزعج .. ومنتهك لحقوق الانسان .. انت خطر لى البشرية بتهدد الامن العالمي؟

مازال اسامة يضحك .. على تغير ملامح وجه أحمد يعرف انه يخبيء نكتة .. او تعليقا طريفا سيطلقه قريبا ..
اسامة
انا يا بو حميد .. ؟؟

أحمد
طبعا .. انت .. يعني تجوعنا . تجوعنا .. وبعدين تودينا ناكل فول وطعمية .. دا انتهاك تاني لحقوق الانسان .. يا مجرم .. يا سفاح ..

اسامة يضحك ..

تخرج السيارة من الكادر ..


المشهد 7
داخلي – داخل مطعم العم زكريا الشعبي – نهار

المطعم مزدحم .. وعند احدى الطاولات يجلس كل من أسامة وأحمد عمرو .. وتناولان الفطور المتكون من الفول والطعمية ..

أحمد يأكل بدون شهية ويحرك لقطة الخبز في الطبق ..
يلمحه اسامة ..

اسامة
ما تاكل يابني انت قاعد ترسم لوحة في الطبق .. ؟؟ كل هتأخرنا ..

أحمد
ما انا باكل اهو ..

يلتفت الاثنان الى صوت رجل يجادل العم زكريا عن مدخل المطعم ..


المشهد 8
داخلي – داخل مطعم العم زكريا الشعبي .. مكان آخر – نهار

الرجل
يا عم زكريا مش انتو قبل اسبوع زودتوا اسعار الاكل ... هو كل يوم ..؟؟ ولا هو استغلال.؟

العم زكريا .. رجل كبير في السن ونحيل .. ويبدو هاديء الاخلاق ولطيفا ..

العم زكريا
يابني .. هو احنا بأيدنا حاجة .. ؟؟ الدقيق كل يوم بيزيد شوية .. والفول والزيت .. وانتو شايفين البلد .. بقت صعبة قوي .. ؟؟؟

الرجل يلتقط الباقي من سطح الطاولة امام العم زكريا ..

الرجل
خلاص .. خلاص .. هتقعد تديني محاضرة في الاقتصاد ..؟؟ ربنا ينتقم من الي كان السبب ..

يخرج الرجل منفعلا ..

العم زكريا يحس بقلة الحيلة .. وينزعج قليلا ..
العم زكريا
لا حول ولا قوة الا بالله .. ربنا يعديها على خير .. يارب ..

عودة الى المشهد 7
داخلي – داخل مطعم العم زكريا الشعبي – نهار

اسامة .. ينظر الى العم زكريا .. ثم ينظر الى احمد ..

اسامة
اي والله ..ربنا يعديها على خير المرحلة ديه .. الناس هتستحمل ايه ولا ايه ..؟؟

أحمد
انا نفسي .. يدوني سلطة ويقولولي .. دول تجار مواد التموين والاغنياء تحت تصرفك واعمل فيهم الي انت عايزه .. يالهوي على الي هعملوا فيهم .. دول مصاصين دماء .. مش بشر ..

اسامة
هتعمل فيهم ايه يعني ..؟؟

أحمد
انت تحمد ربنا ان انت مش واحد منهم .. دانا كنت همنع اكل الكلاب المستورد.. وكنت عملت من لحمهم اكل جديد للكلاب ..

اسامة
اسمح لي اقولك خطتك دي فاشلة . ومش هتنجح ..

أحمد
ليه بقا .. ؟؟

اسامة
لان الناس الي بتتكلم عنهم دول هم الي بيربوا كلاب في بيوتهم .. وبيأكلوها اكل مستورد .. ولو دبحتهم محدش هيبربي كلاب .. لازم تكون منطقي حتى في احلامك ..

أحمد
طيب مش مشكلة خلينا شوية ندلع كلاب الشوارع الجعانة بتاعتنا .. هأدبحهم وارمي لحمهم لكلاب الشوارع ..

اسامة
اووووف .. يا اخي كفاية.. معقولة الموضوع الي بتتكلم في ونحن بنفطر .. ؟؟

أحمد
خلاص يا عم .. مش هتكلم خالص ..

صوت حنان .. يدخل الى الكادر ..

صوت حنان
اسامة ..
يلتفت اسامة .. وبعده أحمد
اسامة لو يتوقع ان يرى حنان فيمتليء وجهه بالمفاجأة والفرح معاً ..

اسامة
اهلا .. يا حنان .. تعالي ..

تكون حنان خلال ذلك قد وصلت الى الطاولة .. وهي شابة جميلة تظر عليها علامات الترف .

حنان
صباح الخير
تبدو على عجلة قليلا ..
أحمد
صباح النور

اسامة
تفضلي افطري معانه ..

حنان
انا عارفة انك بتكون قبل ما تطلع المكتب .. واتصلك عليك ليفونك بيدي مغلق ..

اسامة
اقعدي يا حنان ..
يتفقد اسامة هاتفه النقال خلال ذلك .
حنان
لا يا اسامة لازم نروح .. سناء اتصلت بتقول في زحمة جامدة على كوبري قصر النيل .. الظهر في حادثة ولا مشكلة .. يلا نلحق قبل ما جريدة تانية تسبقنا..

اسامة ينهض خلال كلام حنان ويستعد للانطلاق ..
ينهض احمد ..
أحمد
يلا بينا ..
يضغط اسامة على كتف احمد بيده ويجلسه مرة اخرى .

اسامة
انت اقعد وكمل طبق الفول ... يا مسؤول الصفحة الرياضية . يلا يا حنان . يلا ..

أحمد
طيب يا بتوع صفحة الحوادث ..

حنان
يلا ..
يخرج اسامة وحنان من الكادر .

يمر اسامة من امام العم زكريا ..
اسامة
سلام يا عم زكريا .. الحساب عند احمد عمرو

العم زكريا
مفيش فرق يا استاذ اسامة .. ربنا معاك ..

المشهد 9
خارجي – شارع امام المطعم .. نهار

يخرج اسامة وحنان مسرعين من المطعم ..

اسامة
طيب انت استني هنا .. وانا هطلع بسرعة اجيب المصور واخليهم يطلعولنا سيارة ..

حنان
استنا انت رايح فين ..؟؟ مفيش وقت .. هيكون الموضوع راح .. هنروح بعربيتي ..

اسامة
طيب لازم يكون معانه مصور ..

حنان
يا عم وهو اخترعوا الكاميرا بتاعت الموبايل ليه .. ؟؟

اسامة
على رأيك ... يلا ..

يخرجان من الكادر ..

المشهد 10
خارجي – شوارع القاهرة .. نهار

لقطات مختلفة لسيارة حنان تنطلق بسرعة في الشوارع .. وسيارتها من ذوات الدفع الرباعي .



المشهد 11
داخلي – داخل سيارة حنان .. نهار

يرن هاتف اسامة .. ينظر الى الهاتف .. ويرد بسرعة ..

اسامة
ايوه يا سناء .. قريبين جدا هنوصل في دقيقة .. مش اكثر ..

اسامة ينصت لكلام سناء ..
اسامة
بتقولي ايه ..؟؟ !! طلع واحد عايز ينتحر ويرمي نفسه في النيل ..؟؟

اسامة ينظر الى حنان ..
حنان تنظر اليه بشيء من الدهشة سماع الخبر ..

اسامة
طيب .. في تلفزيونات ولا صحافة ..؟؟ .... طيب كويس .. خلاص خلاص وصنا ..

لقطة قريبة لوجه .. اسامة يرتبك قليلا .. وترتسم على وجهه علامات تعجب واستفهام .

اسامة
بتقولي ايه يا سناء ..!!! ؟؟ الراجل طلبني بالاسم !! طيب طيب .. بسرعة يا حنان ..

يغلق اسامة الخط مع سناء ..ترتبك عيناه وتحتار ..

حنان
قربنا يا اسامة .. بس في شوية زحمة ما انت شايف ..

يقلق اسامة .. فيدفعه الانفعال الى ان يفتح باب السيارة .. وينزل ..

اسامة
انا هسبقك يا حنان .. وقفي السيارة في اي حتّة والحقيني ..

يركض اسامة بأتجاه الجسر ..
حنان
اسامة استنى ..

يركض اسامة خلال السيارات .. ويبتعد ..

حنان
مجنون .. فعلا مجنون ..


المشهد 12
خارجي – كوبري قصر النيل – نهار

مجموعة كبيرة من المشاة مجتمعون لمتابعة المشهد .. وخلف الحشد يظهر اسامة وهو يقترب مهرولا .. باتجاه الحشد ..

تنزل الكاميرا الى مع اقتراب اسامة الى تطغى وجوه الحشد على اسامة الذي يبدأ بشق طريقه خلال الجمع الغفير .. ليصل ويلتقي في امام الازدحام بسناء ..

اسامة
سناء .. اهلا ..

سناء
اسامة .. شوف الراجل عايزك .. اي حد يقرب له يزعق ويقوله محد يقرب هرمي روحي في الماية .. انا عايز اكلم اسامة حسن ..

اسامة
طيب خليكي انت هنا ..

يبتعد اسامة عن الحشد قليلا مقتربا من الرجل الشاب الذي تسلق السور العدني للجسر.. ويريد ان ينتحر .. ولكن وجه الرجل متجه الى الجهة المعاكسة فلا يتعرف عليه اسامة ..

يتقرب اسامة .. من الرجل الشاب .. بهدوء وارتباك ..

اسامة
سلام عليكم .. انا جيت يا اخ ..

وهنا يلتفت الرجل الشاب الى جهة اسامة ..

فيعرفه اسامة مباشرة .. والدهشة رسم كل ملامحه ..

اسامة
يحيى ..!!... يحيى .. مالك يا يحيى .. ؟؟

تغرورق عينا يحيى بالدموع ويجهش بالبكاء كالاطفال ..

يحيى
اسامة .. انا تعبت يا اسامة ..

يحاول اسامة الاقتراب .. حاولة تهدأة يحيى

اسامة
انا عارف ظروفك يا يحيى .. انزل بس انت وهنحاول نحل مشكلتك ..
يحيى
ما تقربش اكثر يا اسامة .. خليك مكانك .. انا محدش يقدر يساعدني خلاص ..

اسامة
يحيى انا صاحبك .. وهعمل كل حاجة عشانك بس انزل من هناك لتوقع ..

يحيى يمسح دموعه بكتفه ..
يحيى
مهو عشان انت صاحبي .. وبثق فيك طلبت انك تجي .. وانا عارف انك انسان شريف هتوصل رسالتي للدنيا كله .. بعد ما اموت

اسامة
يابني مش هتموت ... بس انزل قبل ما يجي البوليس وهيعملولك مصيبة ..

يحيى
مش هيلحقوا يا اسامة .. مفيش حد يقدر يلحقني .. خلاص انا ميت من زمان ..

في خلفية اللقطة تخترق حنان الجموع وتتكلم مع سناء .. وتتجه حنان باتجاه اسامة .. فيلمحها يحيى ..
يحيى
خلي البنت الي وراك ترجع .. ارجعي ولا هرمي نفسي في النيل ..

يلتفت اسامة فيرى حنان ..
اسامة
ارجعي يا حنان .. ارجعي ..

حنان تقف مكانها ..
حنان
طيب .. حاضر حاضر ..

حنان تجدها فرصة جيدة للتصوير فتبدأ بتصوير يحيى .. ومعه اسامة في عدة لقطات..

اسامة
محدش هيقرب منك يا يحيى ... بس انزل .. وقولي انت عايز ايه ..

يحيى
انا هقولك انا عايز ايه بس مش هنزل ..

يقلق اسامة من كلام يحيى ..
اسامة
طيب يا يحيى .. قولي بس انت عايز ايه وهدي نفسك .. انا سماعك ..

تزداد مرارة كلام يحيى وتتعالى موجات الحزن في عينيه ..
يحيى
انا مش هقولك ايه الحكاية لان حكايتي حكاية كل مصري فقير .. يعني حكاية شعب بحاله .. حكايتي .. حكايتك .. وحكاية الكل .. انا مش قادر استمر في الحياة ..

اسامة
متقولش كده .. يا يحيى .. ربنا هيحلها .

يحيى
انا يا اسامة مش هتكلم اكثر .. انا عندي طلب واحد بس تاخذ الرسالة دي وتنشرها في الجريدة عندكم .. عشان الكل عرف قصتي بعد ما اموت ..

يمد يحيى يده في جيب بنطاله الخلفي ويخرج ورقة في ظرف رسالة ..

يسمع صوت سيارات الشرطة تقترب .. يلتفت اسامة ورائه باتجاه الصوت .. وينظر يحيى الى جهة الصوت ..

يحيى
وانا جبتك يا اسامة عشان انا واثق فيك .. وعارف انك صحفي شريف وابن راجل شريف ربانا كلنا ..

اسامة
س انزل يا يحيى وكل حاجة هتكون زي ما انت تحب ..

يحيى
فات الاوان خلاص .. مفيش امل ..

يسمع صوت .. سيارة الشرطة .. واحد رجال الشرطة ينادي ..

الصوت
انت يا له يلي عامل نفسك طرزان .. انزل احسن ما اجي انزلك بطريقتي .. عامل زحمة وقلق فوق الجسر .. انزل يللا .. وسلم نفسك ..

ينظر اسامة تجاه مصدر الصوت وعيناه وشفتاه تعتصران غضبا ..

ثم يعود وينظر الى يحيى ...

يحيى يبتسم ابتسامة سخرية تشرق من بين دموعه ..

يحيى
مش قلت لك يا صاحبي .. مفيش امل .. الرسالة دي امانة عندك ..

اسامة
يحيى .. ارجوك .. لا ..
يحيى يرمي الرسالة .. باتجاه اسامة ..
تيقط الرسالة على الارض

الصوت
هتنزل يا وله بالذوق .. ولا اجي انزلك .. ؟؟ انزل يا غبي ..

اسامة يشير الى حنان
اسامة
حد سكت الغبي .. ده ..

ينظر يحيى الى اسامة ويبتسم .. ويلتفت الى النهر
يحس يحيى بالعزم في وجه يحيى .. ونيته الانتحار فعلا ..

يركض اسامة محاولا الامساك برجل يحيى .. ولكن الاوان فات ...

اسامة يصرخ ..
اسامة
يـــــــــــــــــــــــــحـــــــــــــــــيـــــــــــــــــى !!!

تلتقط حنان صورة للقطة الاخيرة حيث كانت يد اسامة قريبة جدا من رجل يحيى وهو يقفز ..

يتحول .. الكادر الى ..

المشهد 13
داخلي – الجريدة .. مكتب رئيس التحرير الاستاذ فؤاد عبدالحق ..
لقطة للصفحة الرئيسية للجريدة .. في يد رئيس التحرير .. تظهر الصفحة الرئيسية للجريدة وعليها اللقطة وصورة عن نسخة رسالة يحيى التي اعطاها لأسامة نسمع صوت رئيس التحرير الاستاذ(( فؤاد عبدالحق)) يقرأ رسالة يحيى ..

صوت الاستاذ فؤاد
ايه قيمة الحياة لو ما توفرتش فيها ابسط مقومات الحياة .. ما ينفعش وقتها نسميها حياة .. والحياة لم ما تكونش حياة فمستحيل ان هي تكون حاجة تانية غير .. الموت .. قصتي وقصة كل مصري.. كل مصري فقير ..

قطع الى...
المشهد 14
خارجي – امام كشك صغير لبيع الصحف والمجلات – نهار

يجلس رجل كبير(( صاحب الكشك ))في السن .. وهو ممسك بنفس الجريدة ويكمل قرأة المقال من النقطة التي توقف فيها الاستاذ فؤاد عبدالحق .. ولكن صوت فؤاد عبدالحق مسموع في اللقطة ايضا .. ويتوحد مع صوت صاحب الكشك ..

صاحب الكشك +صوت فؤاد عبدالحق
كل مصري يوقف كل يوم في طابور الخبز قدام الفرن .. ساعات وساعات .. ايام وسنين ..
قطع الى ...
المشهد 15
خارجي – امام قهوة يجلس اربعة شباب الى طاولة ويقف الى جانبهم صبي القهوة .. واحدهم الشباب يقرأ نفس الجريدة ويسمع باقي الشباب .. يكمل القرأة مع صوت صاحب الكشك ومع صوت الاستاذ فؤاد .. تتوحد الاصوات الثلاثة ..

الشاب1
وتعدي السنين والسنين ونحن نفضل في نفس الطابور واقفين ..

تظهر علامات البؤس والحزن على وجوه الشباب المستمعين .. ويحرك صبي القهوة رأسه متحسرا وينظر الى الارض ..
الشاب1
والعيال في البيت جعانين .. ويكبروا العيال .. وهم بيستنوا الرغيف... ويفضلوا يستنوا وما يجيش الرغيف ..

قطع الى ..
المشهد16
داخلي .. مكتب في احدى الشركات – نهار

غرفة مكتب فيه ثلاث طاولات مكاتب .. لثلاث موظفات.. احداهن جالسة على حافة مكتبها .. وفي يدها الجريدة نفسها .. تقرأ الجريدة لزميلاتها بصوت مسموع .. ويتوحد صوتها مع مجموع صوت الاستاذ فؤاد وصاحب الكشك وصوت الشاب ومجموعة اخرى من الاصوات ..

الموظفة 1
مش عارف رجليه الي تعبت من الطابور ولا تعب الرصيف .. ثمان ساعات .. وقفت ثمان ساعات .. وما جاش الرغيف .. استنيت .. وما جاش ولا رغيف .. حسيت نفسي ضغيف .. هقول ايه للعيال برضه ننام خفيف ..


قطع الى ..
المشهد 17
داخلي – بيت الاستاذ حسن .. غرفة نوم اسامة .. نهار .

اسامة جالس على سريره وهو محتبي يضم ركبتيه الى صدره وينظر الى السقف بعينين جامدتين وهو مصدوم ... والكاميرا تصوره من الاعلى وتنزل ببطء باتجاه وجهه .. ومال زالت الاصوات المتحدة تملأ تقرأ المقال ..

الاصوات
الدنيا اسودت في عيني .. وفضلت اقول يا لطيف .. يا لطيف .. مش شايف حاجة .. غير عيال جــــــــعانة .. بتعيط من الجوع .. نشفت من عينيه الدموع .. خلاص .. خلاص .. انا مش قادر اتصـــــور نفسي داخل عليهم ومفيش .. في ايدي خبز ولا اكل .. جايبلنا لنا ايه يا بابا .. كيس مليان جوع .. لا .. لا .. ما ارجعش البيت احسن .. خليهم يعيشوا على امل ... هنتحر .. هنتحر.

د‌. تتوتر ملامح اسامة مع كلمة هنتحر .. والتي يتردد صداها .. في رأسه .. فيغمض عينيه ويغلق اذنيه وينزل رأسه بحركة واحد .. هاربا من الاصوات .. ومن الحقيقة المرة التي تقول ان يحيى انتحر بسبب الخبز ...

المشهد 18
داخلي – بيت والد حنان – غرفة الجلوس

حنان جالسة وهي تتفرج على حدى نشرات الاخبار التي تتحدث عن الحادثة .. والى جانبها تجلس سمر اختها التي تصغرها.. وسمر تتناول المكسرات بشراهة وصوت مرتفع بينما حنان مبتئسة وحزينة ..

المذيع يتحدث ن الحادث
المذيع
وقد تمكن من مراسلنا محمد يوسف من اجراء مقابلة مع الصحفي اسامة حسن الذي كان احد ابطال قصة انتحار يحيى مرزوق .. من على كوبري قصر النيل ..

ينتقل الخبر الى التعليق ..
سمر تنتبه بحماس عند سماع اسم اسامة .
سمر
بصّي .. هيطلعوا اسامة ..

حنان ايضا حزينة ومكتئبة .
حنان
هيطلعوا ايه ؟؟ مهو ما قالش حاجة .. كان مصدوم من الموقف. وكلنا تصدمنا ..

سمر
بس خلينا نشوف هيقول ايه.

تنتقل نشرة الاخبار الى اللقاء الذي اجراه المراسل مع اسامة .

المراسل
استاذ اسامة انت كنت تعرف الشاب الي انتحر؟؟

تتحرك كاميرا التقرير الى اسامة الذي يبدو اسامة حزينا جدا .. وهو مبلل وملتف ببطانية .. يبدو انه قفز وراء يحيى .. يحرك اسامة رأسه وهو منهار كليا دون ان ينطق بكلمة واحدة ..

سمر تحدث حنان بحماس ..
سمر
ده زي القمر ما شاء الله ..

حنان تنظر اليها بغضب

حنان
انت هبلة يا بنت يا سمر ولا ايه .. الدنيا بتتكلم في ايه وانت بتكلمي في ايه ..

سمر تحاول ان تستفز حنان ببرودها ..

سمر
ايه ..؟؟ يعني انت تقدري تنكري ان هو زي القمر .. ؟؟

تثور حنان .. وتحمل احدى وسائل الكنبة التي تجلس عليها .

حنان
قومي يا متخلفة .. امشي من هنا .. يلا قومي ..

تهرب سمر من جنب حنان وتقف بعيدا عنها ..

سمر
انت مالك ..؟؟ زعلان عشان هو احلى منك .. وزي القمر .. انت مفروسة ليه ..؟؟

ترمي حنان المخدة فصيب وجه سمر ..
سمر
آه يا مجنونة .. والله لوريكي ..

سمر على وشك ان تهجم على حنان .. حين يدخل والدهما الدكتور عبدالواحد .. خارجا من غرفة نومه .

بصوت حنون ومداعب يخاطب بناته مستفسرا عن سبب صراخهن ..

د. عبدالواحد
ايه يا بنات .. في ايه مالكم .. ؟؟ هتضربوا بعض زي لما كنتو عيال صغار .. ؟؟ مالكم ؟؟
سمر
مهو .. مهو هي الي بتضربني بالمخدة بتاعت الكنبة ..

حنان
خليها تقولك ليه ضربتها يا بابا .. يلا قولي ..؟؟

سمر
انا .. مهو .. مهو ..

حنان
متقولي يا لسانين .. ايه القطة اكلت لسانك .. ؟؟

يخفي الدكتور عبدالواحد ابتسامته بسبب ظرف بناته .. ولكنه يمثل الجدية والحزم

د. عبد الواحد
ما تتكلمي يا سمر .. انت مرتبكة كده ليه ..

سمر
لا يا بابا .. انا .. انا .. مش مرتبكة..

حنان
انا هقولك يا بابا ..

يزداد ارتباك سمر .. فحاول ان تشتت انتباه والدها عن الموضوع
سمر
بابا .. بص عالتلفزيون .. انت شفت الانتحار الي حصل النهاردة .. ؟؟

تشير سمر بيدها الى التلفاز .. وتحاول لفت انتباه والدها الى التلفاز .. فينتبه الدكتور الى التلفزيون ..
د. عبد الواحد
اي انتحار ؟؟ .. لا ما سمعش ..

تستغل سمر الفرصة فتسحب والدها من يده وتجلسه على الكنبة وتجلس جنبه ..

سمر
ازاي ..يا سي بابا مسمعتش .. دي مصر كلها مصدومة ومشغولة بالخبر ده ..

د. عبدالواحد
ومين الشاب ده .. هو الي انتحر .. ؟؟

سمر
ده واحد صحفي شكله مش حلو ابدا .. وحش خالص .. مش كده ؟؟

د. عبدالواحد
لا بالعكس ... ده وسيم جدا ...

تلتفت سمر الى حنان . وتخرج لسانها .. مستفزة وفرحة لان والدها ايدها ..

تضحك حنان رغم حزنها .. وتحرك رأسها يائسة من دهاء سمر ..

سمر
روحي يا بنت يا حنان .. اعملي قهوة للاستاذ بابا .. وانا عايزة عصير ..

تتعصب حنان وتهدد سمر بيدها ..
فتحاول سمر ان تحصل على تصريح والدها ..
سمر
انت مش عايز تشرب قهوة يابابا .. يا حبيبي ..؟؟
الوالد مشغول بالتلفزيون .. فيلتفت الى سمر ..

د. عبدالواحد
ايوة يا ريت .. بس بشرط ان حنان .. هي الي تعملها .. مش انت ..

سمر تتصنع الحزن
سمر
ولو كان نفسي انا الي اعملك القهوة بيديا .. بس يلا مفيش فرق .. مهي حنان برضه زي بنتك

يضحك الدكتور عبدالواحد من خفة دم سمر ..
د. عبدالواحد
هههههههه .. يا بنت انا عايز اعرف بس انت جايبه اللسان ده منين ..؟؟؟ انت ايه جنية .. ؟؟

سمر
يلا يا حنان معليش هنتعبك .. استحملينا ها ..؟؟

حنان
حاضر .. يا هانم .. حاضر ..
تخرج حنان الى المطبخ ..

سمر
بص يا بابا .. شفت اسامة ده زميل حنان في الجريدة ..


المشهد 19
داخلي – بيت الاستاذ حسن – الصالة
يكتمل التقرير من تلفزيون بيت الاستاذ حسن ..

المراسل
طيب يا استاذ اسامة بس قلنا اي كلمة لو سمحت .. انت نطيت ورا المرحوم .. وما همكش حاجة .. انت ما كنتش خايف ... ؟؟

ينظر اسامة الى المراسل بعين حادة ..

المراسل
طيب مش هترد برضه .. هل صحيح .. انك شتمت احد ضباط الشرطة وقلت له يا غبي ..؟؟

امام التلفاز ... تلطم ام اسامة عيشة لطمة واحدة لسماعها هذا السؤال ..

اسامة
هو ده الي همّكم .. ؟؟؟ عن اذنك ..

اسامة يخرج من كادر تصوير التقرير .. منفعلا ...
يحاول المراسل ان يتدارك احراجه
المراسل
وكان المرحوم يحيى مرزوق قد مات بسبب ارتطام رأسه بقاعدة احدى دعامات الجسر الخرسانية مما ادى الى حدوث جرح في جمجمته وتلف جزء كبير من الدماغ ..

ينتهي التقرير .. وتعود الكاميرا الى الاستوديو ..

عيشة جالسة ,لكنها لا تتابع الاخبار الان .. فكرها شارد .. وهي قلقة على اسامة .. وخلال ذلك
يفتح الباب .. ويدخل الاستاذ حسن وهو عائد من المسجد بعد صلاة العصر حيث صلوا صلاة الميت على جثمان يحيى ..
استاذ حسن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عيشة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

يدخل الاستاذ حسن ويجلس قرب عيشة .
عيشة
رجعت بدري يعني يا حاج ..ما رحتش معاهم الدفنة؟؟

استاذ حسن
لا والله صلينا عليه المسكين .. وحسيت نفسي تعبان شوية فاعتذرت من الحاج مرزوق ابوه .. هروح لهم بالليل اقعد معاهم في العزا ان شاء الله ..

عيشة
الله يرحمه برحمته الواسعة .. يا رب

استاذ حسن
أمين يا رب العالمين ..

عيشة
بس خش .. على ابنك وشوفه ..قافل على نفسه من الصبح .. ومبيكلمش حد ..

استاذ حسن
انا بقول نسيبه دلوقت .. هو محتاج يقعد لوحده شوية .. الموضوع كان صعب عليه .. وكله حصل قدام عينه ..

عيشة
يا ظنايه .. انا خايفة عليه قوي ..

يبتسم الاستاذ حسن ابتسامة واثقة ليشجع زوجته ..
استاذ حسن
ما تخافيش على ابنك يا عيشة .. انت عارفة انه راجل ..

عيشة
الله يحفظه لينا ويبارك فيه يا رب .. يا رب ..

يربت الاستاذ حسن على كتف عيشة مطمئنا ..

المشهد 20
داخلي – بيت الاستاذ حسن – غرفة نوم حسن .

اسامة جالس على سريره وقد ضم ركبتيه الى صدره وجبينه مسند الى ركبتيه ..

بعد ثوان يرن هاتفه الجوال .. يرفع رأسه ببطء وينظر الى الهاتف بقربه .. ثم يلتقطه وينظر اليه ..

يفكر قليلا قبل ان يرد ... ثم يرد .. لكنه لا يتكلم لثوان ..
يسمع صوت حنان من خلال سماعة الهاتف تنادي ..

صوت حنان
اسامة .. اسامة .. الو .. الوو..

يطلق اسامة تنهيدة عميقة وثم يرد
اسامة
اهلا يا حنان .. الحمدلله ..

يمسك رقبته بيده الاخرى ويرفع رأسه الى الخلف يبدو ان رقبته قد تشنجت ..

اسامة
الحمدلله على كل شيء ...

قطع الى
المشهد 21
داخلي – بيت والد حنان – غرفة نوم حنان

حنان جالسة على تتمشى في الغرفة .. وتحدث اسامة في الهاتف ..
حنان
الحمدلله .. ولا اعتراض على حكم الله .. بقولك يا اسامة الاستاذ فؤاد .. اتصل وكان بتطمن عليك .. وبيقول انك ما بتردش على تليفونك ..

عودة الى
المشهد 20

اسامة
وكان عايز ايه..؟؟ ما كنا مشغولين في المصيبة الي كنا فيها ....
عودة الى
المشهد 21
حنان
كان عايز يهنيك ويشكرك على الشغل الموضوع التي كنت البطل بتاعه نزل في الجريدة ..

عودة الى
المشهد 20
اسامة
بس الموضوع مش انا الي عملته .. انت الي عملتيه ..

يسمع صوت حنان من سماعة هاتف اسامة .

صوت حنان
انا وانت واحد يا سيدي .. انت الي كنت بطل القصة وكان لازم تنزل باسمك .. انا كفاية عليه ان انكتب تصوير .. حنان عبدالواحد ..

قليلا تبتهج سرائر وملامح اسامة .. اعجابا بتفاني حنان ..

اسامة
بس .. يا حنان .. انا كنت اتمنى ان الموضوع ما يطلع في الجريدة .. يعني مراته وابــــــوه هيتعذبوا لما يشوفوا الموضوع ويقروا رسالته في الجريدة .. حرام الي بنعمله فيهم .. يعني مش كفاية ابنهم يحيى راح .. كمان تنزل صورته وهو بيموت وكلامه الاخير في الرسالة ..

عودة الى
المشهد 21
حنان
بس ما تنساش وصية يحيى يا اسامة دي كانت رغبته .. ان رسالته توصل لكل الناس وانت وصلتها .. وانت كنت عند حسن ظن يحيى .. وكنت امين ووصلت الرسالة بتاعته لكل الناس . بعدين يا اسامة لازم تشد حيلك ده شغلنا .. ونحن كل يوم بنتعرض وهنتعرض للمواقف دي ..


عودة الى
المشهد 20
اسامة يقتنع قليلا ..
اسامة
كلامك مضبوط .. بس المشكلة انه يحيى كان واحد من الناس الي بحبهم جدا .. كان انسان مثقف وبيقرا كتير فكنت احب اتناقش معاه لما كنا بنقعد في المكتبة القديمة بتاعتهم .. الله يرحمه كان عنده افكار واراء جميلة ..

تنزل دمعة من عين اسامة .. وتنزلق فوق خده وهو فيغمض عينيه ..

اسامة
الله يرحمك يا يحيى .. الله يرحمك ..
عودة الى
المشهد 21
حنان
الله يرحمه .. بس خلي بالك يا اسامة واعرف ان كلنا محتاجينك .. والجريدة محتاجة لجهدك .. وكمان عشان خاطر ماما وبابا الي مالهمش غيرك ما تعملش كده في نفسك .. دول محتاجينك اكثر من اي حد تاني .. ما تقلقهمش عليك ..

عودة الى
المشهد 20

يبتسم اسامة بعد ان يطلق تنهيدة .. لان الحوار مع حنان قد اراحه جدا .. ويمسح دمعته بيده .

اسامة
بصراحة الكلام معاكي ريحني خالص وهون عليه .. متشكر جدا يا حنان ان كنت محتاج اكلم حد واشكيله .. انا مش عارف اشكرك ازاي ..

عودة الى
المشهد 21
حنان
لا تشكرني .. ولا اشكرك .. يا سي اسامة .. انا بس عايزاك تشد حيلك .. وتكون قوي وترجع لشغلك وما تحرمش حد من وجودك ..

تبتسم حنان لانها تسمع صوت اسامة وهو يقول

صوت اسامة
خلاص اوعدك ان كل ده يحصل .. ومن بكرة الصبح ..

هنا يفتح باب غرفة حنان .. وتدخل سمر رأسه وكأنها كانت تسترق السمع ..

وخلال ذلك تكون حنان على وشك انهاء المكالمة مع اسامة .. وتلتفت الى سمر بعد ان شعري بوجودها في الغرفة ..

حنان
خلاص أشوفك بكرة ان شاء الله ... لا اله الا الله ..

تنهي حنان الاتصال مع اسامة وتلتفت الى سمر .. التي تقف ورائها .. وتضع يدها على خصرها .. شبه متوعدة ..
حنان
نعم خير .. يا ست سمر .. ؟؟ وليه داخلة الاوضة كده زي الفار الي جاي يسرق حاجة ..؟؟

سمر تصطنع الجدية .. فترفع ذقنها الى اعلى ..
سمر
مين الي كنت بتكلميه ... في التليفون .. ؟؟ ردي بسرعة ..
حنان
وانت مالك يا مفعوصة انت .. ؟؟

سمر
انا مفعوصة .. ؟؟؟

حنان
طبعا مفعوصة وستين مفعوصة ..

تغير سمر نبرة صوتها لتثير المرح
سمر
يعني انت قصدك .. واحد وستين مفعوصة ..؟؟

تفاجأ حنان بهذا الرد .. وتحاول ان تفهم ..
حنان
انت عبيطة يا بت .؟؟؟

سمر
لا انا واحد وستين مفعوصة .. مش انت قلتي مفعوصة وستين مفعوصة .. ؟؟ يبقة واحد وستين مفعوصة ..؟؟

حنان
يا رايقة .. انت ..

سمر
يا لذيذ يا رايق .. سفن اب ..

حنان
اللهم طولك يا روح ...

سمر
يطولها اطول من كده .. ده انت دماغك كانت هتخبط في السقف ..

حنان
ايه الحظ ده يا ربي .. انت طلعتيلي منين يا بنت .. ؟؟

سمر
روحي اسئلي باباكي .. انا ماعرفش حاجة .. بعدين فين القهوة بتاعت الراجل .. كده تطلعي مش قد المسؤولية قدام عين الراجل .. يبعتك تعملي قهوة ..اجي الاقيكي بتعاكسي الشباب الحلوين في التليفون ..

حنان
انا بعاكس شباب ..؟؟!! ده زميل في الشغل ..
سمر
ما انا عارفة .. واسمه اسامة .. زي اسم الحلو الي كان طالع في التلفزيون ..

تثور حنان .. وترفع يديها المتوترتين في وجه سمر .. كانها تريد خنقها ..
حنان
يعني اعمل فيكي ايه ..؟؟؟ عشان تسكتي شوية ..؟؟

سمر تهرب بعيدا عنها باتجاه الباب ..
سمر
يالهوي الولية تجننت .. هتموتني ..

يسمع صوت الدكتور عبدالواحد من خارج الغرفة ..

صوت د.عبدالواحد
فين القهوة يا بنات ...؟؟

سمر
فين القهوة يا بت ..؟؟ ردي ..
حنان تركض باتجاه سمر فتهرب سمر خارج الغرفة ..
حنان
طب استني والله لنا مورياكي ..

تغلق سمر الباب ورائها .. فلا تتمكن حنان من اللحاق بها .. فتقف عند الباب ..


المشهد 22
داخلي – الجريدة مكتب فؤاد عبدالحق رئيس التحرير – نهار

الكاميرا تصور فؤاد من خلال باب زجاجي مكتوب عليه بشكل انيق (( رئيس التحرير ))
فؤاد مشغول بكتابة شيء معين على ورقة ..

تنتقل الكاميرا الى داخل مكتب فؤاد لقطة اقرب .. ما زال يكتب فؤاد ..
يرن هاتف مكتبه ..

يرفع فؤاد السماعة ..
الاستاذ فؤاد

ايوه يا ازهار .. كلهم موجودين . واسامة موجود ؟؟ حضرتي كل حاجة في غرفة الاجتماعات؟ طيب انا جاي حالا ..

يضع فؤاد سماعة الهاتف ويقوم من مكتبه ويلتقط الجاكيت الذي كان على ظهر الكرسي ويرتديها .. فيبصبح ظهر الجاكيت على الكاميرا فتتغطى اللقطة بلون جاكيت فؤاد ..

قطع الى
المشهد 23
داخلي – مكتب الجريدة – غرفة الاجتماعات – نهار

لقطة قريبة لجاكيت فؤاد .. فلا يلاحظ الانتقال بين المشهدين ..
يسمع صوت فؤاد وهو خاطب الصحيفيين والمحررين في الجريدة .

صوت فؤاد
وقبل كل حاجة .. انا باسمكم جميعا .. اقدم التعازي لزميلنا العزيز اسامة حسن ..

خلال الكلام تتحرك الكاميرا من خلف فؤاد فيطهر الجميع جالسين حول طاولة الاجتماعات .. يبدو سامة حزينا .. وحنان الى جانبه .. وأحمد عمرو وسنية .. والباقون ..
يكمل فؤاد كلام ..
الاستاذ فؤاد
وحابين نقول البقية في يا اسامة .. وكلنا لام نكون فخورين بيك لانك مثال للصحفي المخلص .. لانك دائما متميز وبتصور احداث واخبار مميزة .. وكمان مثال لانسان الشجاع والمضحي وده الي خلاك ترمي نفسك ورا المرحوم يحيى .. وتحاول تنقذه .. كلنا فخورين بيك .. كصحفيين وكزملاء ...

يبدو ان اسامة احس بالاحراج من المديح والكلام اللطيف .. فأراد ان يعلق على كلام فؤاد . .

اسامة
لو سمحت لي استاذ فؤاد .. انا حابب اقول كلمة ..

الاستاذ فؤاد
تفضل .. تفضل ..

اسامة
طبعا اني في البداية احب اشكر كل الزملاء وعلى راسهم حضرتك للتعازي الي فعلا هونت عليه الكتير من صدمة فقدان انسان عزيز عليه ... بس حاب اقول لكم حاجة .. لازم الكل يعرفها .. ان مـــــش انا صاحب السبق الصحفي الي تعمل .. الزميلة حنان كان ليها دور كبير او الدور الاساسي في الــــموضوع كله .. هي الي بلغتنا بالخبر .. ورحنا بسيارتها .. وصورت بكاميرا المــــــــوبايل بتاعها .. اعتقد لو في حد فعلا لازم نشكره فهتكون الزميلة حنان عبدالواحد ..

لقطة لوجه حنان وهي مرتبكة قليلا ..
لقطة لوجه احمد عمرو غير فرح بطريقة كلام اسامة عن حنان ..
اسامة
ده كل الي عندي .. وغير ده انا ما عملتش غير واجبي كصحفي .. وواجبي تجاه الناس .. انا ما نطيتش ورا يحيى لانه صاحبي .. لو كان اي واحد تاني .. كن حاولت انقذه من الغرق ..

الاستاذ فؤاد
الموقف ده مش غريب عليك . يا اسامة .. انت معروف بين زايلك حبك ليهم واخلاصك لشغلك ولعلاقاتك بالكل .. شان كده وبعد مشاورات مجلس ادارة الجريدة .. ولان الخبر بتاع امبارح الي طلع في العدد المسائي من جريدتنا .. والتقرير المصور والتفاصيل الي طلعت في العدد الصباحي بتاع النهادرة سبب اعلى نسبة مبيعات من يوم تأسيس الجريدة . صدر قرار بتعيينك مسؤول لصفحة الحوادث .. ولان الاستاذ حسنين كمان لسه هيغيب كثير عشان العملية الي عملها .. هتمسك منصب مسؤول صفحة المحليات مؤقتا ..

اسامة يتفاجأ بالقرار .. وحنان مبتهجة ..
اسامة
انا ..؟؟!!
يبتسم فؤاد لدهشة اسامة ..
الاستاذ فؤاد
طبعا .. ومش بس كده .. في مكافأة خمس ألاف جنيه .. تقديرا لجهدك .. وكمان الانسة حــــنان ليها مكافأة ثلاث الاف جنيه .. تقدروا تعدوا اي وقت على المحاسب وتستلموها .. و مــــــحدش عنده حاجة .. انا لازم ارجع لمكتبي .. واسيبكم تباركو لاسامة المنصب الجديد .. الف مبروك يا اسامة ..
ينهض فؤاد ويصافح اسامة .
الاستاذ فؤاد
الف مبروك يا اسامة ..

اسامة
الله يبارك فيك يا استاذ فؤاد .. انا متشكر قوي .. بس دي مسؤولية كبيرة ..
فؤاد يصافح حنان ايضا ..
الاستاذ فؤاد
وانت قدها وقدود يا بطل ....مبروك يا حنان ..

حنان
الله يبارك فيك يا افندم ..

يخرج فؤاد .. ويترك الزملاء يهنئون اسامة وحنان ...

يسلم احمد عمرو على اسامة ويحظنه
احمد
الف مبروك يا اسامة .. تستاهل والله ..

حنان
مبروك يا استاذ اسامة

اسامة
استاذ .. ؟؟ استاذ مرة وحدة ... دا انت الي استاذة .. متشكر يا حنان على كل حاجة ..

حنان
تشكرني على ايه يا اسامة..
سنية تصافح اسامة ..
سنية
الف مبروك يا اسامة .. تستاهل كل خير والله ..

اسامة
الله يبارك فيكي يا سنية .. متشكر ..
احمد يتكلم بتفاؤل كبير ..
أحمد
طبعا انتوا الاتنين مش هتروحوا النهاردة الا لما تعزمونا على غدوة معتبرة ..

يحاول استفزازه
اسامة
من عينيه الفول بتاع الم زكيا مسنيك تحت ..
تنصدم تعابير وجهه بكلام اسامة ..
أحمد
يعني واحنا مفلسين ناكل فول .. ومعانه فلوس برضه ناكل فول ..

حنان تتدخل لتزيد المرح .. وجو الفكاهة ..
حنان
ايه قصدك معناه فلوس .. احنا الي معانه فلوس انا واسامة .. انت ميش معاك حاجة ..

احمد يتكلم باسلوب مسرحي ليعبر عن معاناته ..
أحمد
ده الي انت فالحة فيه يا ختي .. يا ربي ..يعني البنت دي غنية وعلى قلبها فلوس قد كده وكمان تاخذ مكافآت .. ؟؟ ليه يا رب ..؟؟

حنان
عين الحسود فيها عود .. ده هيحسدنا ..

اسامة
لا ما تخافيش هنضحك عليه بغدوة صغيرة ومش هيحسد حد .. ده طيب وعلى نياته ..

احمد
شفتي .. شفتي .. الاستاذ اسامة .. مسؤول صفحة الحوادث .. هيعزمنا على الغدا مش زيك .. يا بخيلة ..

حنان
انا كمان هعزمكو بس مش دلوقت ..

احمد يتفائل ويبتسم بمبالغة مضحكة لحنان
احمد
امال امتا ..؟ نخليها بكرة ..؟؟

حنان
لما نصور موضوع انتحارك انت .. وناخذ المكافأة بتاعت الموضوع .. هعزمك ومن عينيه .. وفي احلى مطعم ..
يضحك الجميع ما عدا احمد
تتبرم شفتا احمد
احمد
قصدك في احلى ميتم .. يا مفترية ..

يضحك الجميع واحمد ايضا يضحك معهم ..


المشهد 23
داخلي – بيت الاستاذ حسن .. الصالة – نهار

الاستاذ حسن وعيشة .. جالسان الى طاولة السفرة .. يأكلان الكباب الذي احضره اسامة معه ..

الاستاذ حسن يكلم اسامة بصوت مرتفع .. لان اسامة عند المغسلة يغسل يديه بعد ان تناول الغداء ..

الاستاذ حسن
بس ما قولتليش.. يابني ..

اسامة
نعم يا بابا ..؟؟

الاستاذ حسن
هيزودولك المرتب ..بعد الترقية دي ..؟؟

اسامة
اكيد يا بابا .. ده شيء طبيعي ..

الاستاذ حسن
الحمدلله .. ربنا يرضى عليك يابني زي ما انا وامك راضيين عنك ..

يظهر اسامة قادمة من جهة المغسلة والحمام .. وهو ينشف يديه بالمنشفة ..

اسامة
يا بابا .. ده كله بفضل دعواتكم ورضاكم انت وماما ..

عيشة
ربنا يبعد عنك ولاد الحرام يابني.. وينورلك طريقك يا رب..

اسامة
الله .. احلى دعوة سمعتها في حياتي .. ربنا يخليكم ليه يا رب .. بقولك يا حاج ..

الاستاذ حسن
نعم يابني ..
اسامة
انا عايزاستأذنك تودي الفين جنيه من فلوس المكافأة للعم مرزوق .. عشان مصاريف العزا وعشان ولاد المرحوك يحيى ..
يبتسم الاستاذ حسن ..
الاستاذ حسن
اصيل يا ابني .. وطول عمرك صاحب واجب .. ربنا يطول عمرك .. دول هيفرحوا قوي .. دول حالتهم صعبة ..

اسامة
الله يهون عليهم مصيبتهم .. ويصبر قلوبهم .. طيب يا جماعة انا هخش اريح ساعة .. عشان دوام المسا ..

عيشة
ربنا يعينك يابني .. يعني مش هتشرب الشاي ؟؟
يرد اسامة بهدوء ولطف ..
اسامة
لا يا ماما .. تعبان عايز انام شوية .. عن اذنكم ..

عيشة
يا حاج كفاية .. مش كويس عشان قلبك يا خوية ..

الاستاذ حسن
يا ستي هو احنا كل يوم بناكل كباب .؟؟ كلي .. كلي ..


المشهد 24
خارجي – الشارع في الحي الشعبي – امام الفرن – نهار متأخر

الناس يقفون في طابور طويل .. وبطيء الحركة الوجوه ممتعضة وجائعة وحزينة في الطابور.

يمر اسامة واحمد خلف الطابور الطويل ويستوقفهم مشهد الناس للحظة .. يصمتان للحظة .. ثم يسيران تاركين الطابور خلفهم ..

اسامة
الناس هتعدي موضوع الخبز ده على خبر .. يا أحمد ..

أحمد
الناس دمها بيغلي .. ربنا يستر من الجاي ..

اسامة
الناس ممكن تسامح في اي حاجة الا في لقمتها ..


يصمتان للحظة ثم يحاول أحمد تغيير جدية الموضوع ..

أحمد
انت هتنزل في الجريدة .. ولا تروح معاية الاستاد ..؟؟

اسامة
اروح الاستاد اعمل ايه .. ؟؟

أحمد
ما تعملش حاجة انا هغطي المباراة واعمل موضوع وانت تتفرج.

اسامة
لا يا حبيبي .. انا لازم اروح الجريدة عندي شغل لازم يستلم للطباعة ..

أحمد
طبعا يا سيدي .. لازم تروح تشوف الجو ..

اسامة
اي جو الي هشوفه .. ؟؟

احمد
حنان يا سيدي حنان .. الي واكله عقلك ..

اسامة
حنان ..!!
هنا يصلان الى سيارة أحمد ..
أحمد
هتنكر يعني .؟؟. أطلع .. اطلع

يركب أحمد في السيارة

لكن اسامة يهيم مع اسم حنان ويفكر .. ويضع يده على سطح السيارة ويقف دون ان يركب لان مخه انشغل بذكرى حنان .. يبدو ان كل العلامات تشير الى تعلقه بحنان .. وتعلقها به ..

من خلال الشباك احمد ينزل رأسه ليرى اسامة ..

أحمد
ايه يا سي اسامة .. خلاص هتبقى مجنون حنان .. وتهيم .. وقل شعر فصيح .. اطلع يا بني . خليني الحق الماتش ..

ينتبه اسامة الى وجود أحمد ..
اسامة
ايوة .. ايوة ..

يركب اسامة ايضا في السيارة ..

أحمد
يا عيني .. يا سلام عالدنيا وحلاوتها بعين العشاق ..


المشهد 25
داخلي – سيارة احمد – نهار

أحمد ما زال يغني ..
أحمد
يا سلام . يا سلام على حلاوتها ..

خلال غناء أحمد يكون اسامة هائما .. ولكن احمد يفع صوته بشكل بشع

أسامة
دماغنا يابني .. ارحمنا الله يخليك .. يغلق اذنيه ...

أحمد
مش هسكت .. لحد ما تعترف انك بتحبها .. ومن همسة حب لقيتني بحب ..

اسامة
يا عم أحمد الله يخل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://communication.yoo7.com
علي ابوالقاسم
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 134
نقاط : 388
تاريخ التسجيل : 04/01/2010

مُساهمةموضوع: نواصل سيناريو فيلم صور مشرقة   الثلاثاء فبراير 15, 2011 9:52 am

المشهد 26
داخلي – احدى ممرات الجريدة .. نهار متاخر

اسامة واقف عند احد الشبابيك ينظر الى لشارع ليهدأ قليلا ..
بعد ثواني .. تظهر حنان خلفه .. تصل حنان ال مكنا وقوف اسامة ..

حنان
اسامة .. مالك ... ؟؟

يلتفت اسامة فيحاول ان يبتسم لكنها ابتسامته تختفي بسرعة ..
اسامة
مفيش حاجة يا حنان .. انا كويس ..

يلتفت وجهه الى الشباك مرة اخرى
حنان
كويس ايه يا اسامة ..

تتقدم حنان فتقف الى جانبه .. ووجهها ايضا مواجه للشباك ..

اسامة
ما تقلقيش نفسك يا حنان .. انا كويس والله ..
تتكلم حنان .. بهدوء
حنان
المرحوم يحيى تاني ..؟؟

اسامة ينظر اليها لثانية .. متفاجأً بمعرفتها بدواخله بهذه السهولة ..
يرجع وينظر الى الخارج .. من خلال الشباك ..
حنان
اسامة .. انا عارفاك من زمان وعارفة ايه الي بيزعلك وايه الي بيتعبك .. وعارفة كمان ان انت انسان قوي وارادتك من حديد .. عشان كدة لازم تكون على طبيعتك .. قوي وفاهم ...

سامة ينزل رأسه ويضم يديه على صدره .. ثم يهز رأسه موافقا على كلام حنان ..

حنان
بعدين لو كنت زمان .. صاحب مسؤولية صحفية .. دلوقت مسؤولياتك كبرت .. والجريدة بتعتمد عليك ومنصبك حساس .. فلازم تكون قد المنصب ده .. وتثبت للكل انك تستاهل اكثر من كده ..

يبتسم اسامة .. وينظر الى حنان ..
اسامة
مش عارف ارد اقول ايه .. بس عايز اعرف انت فاهماني ازاي للدرجة ديه ..

حنان
يا استاذ اسامة ..يا استاذ اسامة دي عشرة عمر ..

يحس اسامة ن علاقته بحنان تتعمق اكثر واكثر ..
اسامة
مش بس العشرة هي السبب .. السبب ان انت انسانة حساسة وواعية ..ورقيقة وبتهتمي بالناس حواليكي ...عشان كده الكل بيحبك ويحترمك..

تحاول حنان الهروب من خجلها بسبب اطراء اسامة.
حنان
الله .. الله .. اعتبر ده غزل ولا ايه ..؟؟

اسامة
اعتبريه زي ما تعتبريه .. ولا اقولك ..اعتبريها غزل وغزل صريح كمان ... ايه رأيك بقا ..؟؟

حنان
والله انت مسؤول صفحة الحوادث.. وانت اعرف مني بالامور ديه..

اسامة يضحك
اسامة
ههههههه .. هو احنا بنتكلم في حادثة اوتوبيس ولا ايه ..

حنان
ما دام ضحكت يبقا خلاص نرجع للشغل احسن لان سنية عايزة موافقتك على المواضيع عشان تبعثهم للطباعة ..


اسامة
ما .. ما تخلينا واقفين شوية لوحدنا ..

حنان
يا سيدي نخلص شغلنا .. ونخرج نتعشى سوى .. ايه رايك ..

اسامة
لوحدنا .. ؟؟

حنان
لو خايف .. ابعت هات ماما وبابا .. وانا اجيب سنية ووليد .. وسمر معاية ..

يضحك اسامة بسبب خفة دم حنان ..
اسامة
بس بشرط .. انا الي عازمك ...

حنان
اوكي .. مافيش مشكلة .. دولقت قولي الماشنيت بتاع الموضوع هيكون ايه ..؟؟

اسامة
اي موضوع ..؟؟

حنان
الموضوع الي وليد مصوره ..

اسامة
انت ايه رأيك .. ؟؟

حنان
انت حاطط ايه في بالك .. ؟؟

اسامة
انا كنت بفكر في .. انتفاضة الرغيف ...

حنان
حلو انتفاضة الرغيف ..

يتكلم اسامة بحماس ..
اسامة
ولا اقولك عشان نخليه دايناميك اكثر .. هنقول .. انتفاضة الرغيف ضد من .. ؟؟



المشهد 27
داخلي – الامارات العربية المتحدة – محل انترنت – نهار

محل الانترنت مزدحم بالهنود والعرب وضجة عالية ولغط لا يفهم .. علا شقيقة اسامة وزوجها ويوسف يجلسان الى احدى اجهزة الكومبيوتر .. يتكلمون مع الاهل في مصر .. محمد ابن علا ويوسف طفل ابن سنتين ونصف .. يجلس في حظن امه ..

علا
اهو يما .. انت مش شايفاه ؟؟.. زي القمر .. شبه خاله اسامة ..

علا تقبل محمد ..
علا
خلاص شفتيه يا ماما ..؟؟ انا عارفة انك مش سامعاني كويس ..مهو في زحمة هنا يا ماما .. النهاردة الجمعة وكل الناس بتتكلم في النت ..



المشهد 28
داخلي – بيت الاستاذ حسن – غرفة اسامة – نهار

عيشة والاستاذ حسن يجلسان امام كومبيوتر اسامة .. وقد وضعت عيشة السماعات على اذنيها .. وهي تكلم علا وتراها في الشاشة خلال الكاميرا .. وعل ايضا تراهما خلال الكاميرا على كومبيوتر اسامة ..
عيشة
ايوة يا علا .. والله مش سامعة كويس بس علي حسك شوية ... ويوسف كويس .. ؟؟ طيب الحمدلله .. خلي بالك من محمد .. انتو مش نازلين السنة دي ..... ؟؟

يبدو ان علا لم تسمعها ..
عيشة
بقولك مش ناوين تنزلوا السنة دي .. وحشتيني يا بنتي والله .. انت ويوسف وحمادة .. بابا.؟
بابا كويس الحمدلله .. صحته احسن .. اهو قاعد جنبي .. عايزة تكلميه .. حاضر .. اهو خذي معاكي .

تقوم عيشة وتنزع السماعات من اذنيها . وتغير مكانها مع الاستاذ حسن .. يجلس الاستاذ حسن مكان عيشة وتجلس هي مكانه .. يضع الاستاذ حسن السماعات على اذنيه ..


الاستاذ حسن
الو .. ايوة يا بنتي .. ازايك يا حبيبتي ..




عودة الى
المشهد 27
داخلي – الامارات العربية المتحدة – محل انترنت – نهار

محمد في حضن يوسف ..

علا تبكي حين تسمع صوت ابيها ..
علا
ازيك يا بابا .. ؟؟ ازايك يا حبيبي ... واحشني موت والله ..

يوسف يرتبك قليلا بسبب بكاء علا .. يض يده على كتف علا .. ليهدأها

يوسف
على مهلك حبيبتي .. وطي صوتك عشان الناس ..

علا ترد على يوسف بهدوء
علا
هو حد سامع حاجة .. ما كلهم بيزعقوا ..
علا تخاطب والدها ..
علا
لا يا حبيبي مش قصدي عليك . .. انا بكلم يوسف .. انا سامعاك كويس .. يوسف كويس بيسلم عليك .. هخليه يكلمكم بس خليني انا اخلص .. لا يا بابا .. كويسين ..


المشهد 28
داخلي – بيت الاستاذ حسن – غرفة اسامة – نهار

الاستاذ حسن
أنا كويس يا بنتي المهم خلي بالك على نفسك وعلى جوزك وابنك .. مين ..؟؟ اسامة ؟؟.. مش عارف يابنتي .. كان هنا .. شغل الكومبيوتر .. ومش عارف يمكن برة في الصالة .. ولا الحمام. طبعا اكيد هيكلمك .. هخلي ماما تروح تشوفهولك برة ..

الاستاذ حسن يكلم عيشة ..

الاستاذ حسن
قومي يا عيشة لو سحمتي .. شوفي اسامة راح فين .. علا عايزة تكلمه ..

عيشة
حاضر ..

تنهض عيشة من مكانها هامّة بالخروج من الغرفة ..


المشهد 29
داخلي – بيت الاستاذ حسن – الصالة

حسن جالس على طاولة السفرة ويكلم حنان في هاتفه المتحرك .. يبدو عليه الاسترخاء والعاطفة ..

اسامة
طبعا .. طبعا .. فاهم كل الكلام ده .. ولا يهمك يا ستي .. انت كمان هتوحشيني لحد بكرة ..

يسمع صوت عيشة وهي تنادي اسامة ..
عيشة
يا اسامة .. انت فين .. ؟؟

اسامة
ايوه يا ماما .. انا هنا ..

تظهرعيشة خلف اسامة ..
عيشة
تعال يا بني .. اختك وجوزها عايزين يكلموك ..

اسامة
حاضر من عينيه يا ماما .. جاي اهوه ..

عيشة
انا هروح اعمل لكم كباية شاي .. وانت خش كلم علا ..

يقوم اسامة من كرسيه استجابة لدعوة امه .
اسامة
حاضر يا حبيبتي ..

تدخل عيشة الى المطبخ

يكمل اسامة كلامه مع حنان وهو واقف ..

اسامة
طيب يا استاذة حنان .. انا لازم اروح عشان اعمل التزاماتي العائلية .. ايوة علا على النــــت وعايزة تكلمني .. طيب .. ان شاء الله .. ارجعي نامي واول ما تصحي اعملي لي الو .. يلا مع السلامة ..

يغلق اسامة الخط مع حنان .. ويذهب باتجاه الغرفة ..

صوت صفيره يسمع .. يصفر اسامة فرحا ..


المشهد 30
داخلي – بيت والد حنان – غرفة نوم حنان – نهار

حنان مستلقية على سريرها .. وهي ما زالت تعيش لذة الحوار مع اسامة .. وتحضن هاتفها النقال ..ثم تقبله وتحضنه مرة اخرى .. مبتسمة وسعيدة تغمض عينيها .. لتنام مرة اخرى ..

عودة الى
المشهد 28
داخلي – بيت الاستاذ حسن – غرفة اسامة – نهار

لقطة لباب الغرفة من الداخل .. نسمع صوت اسامة وهو يكلم علا ..

صوت اسامة
يا ست علا .. يا حبيبتي ..

يفتح الباب وتدخل عيشة وهي تحمل صينية فيها ثلاث اكواب فيها شاي ..

الاستاذ حسن جالس على سرير اسامة .. واسامة عند الكومبيوتر ..
اسامة
في حد عاقل يسيب مصر الجميلة والحبيبة ويسافر ... ههههه لا يا ستي مش قصدي ان انتـــو مجـــــانين .. بس اقصد .. انا مرتاح .. هنا .. وبعدين تعالي اقولك .. لو سافرت عندكم .. ميــن هياخذ باله من بابا وماما .. ؟؟ لا لا .. ما تقلقيش حبيبتي .. ولا يهمك .. انا بخير .. وكويــس.. ومش محتاج غير اني اشوفكم انت ويوسف وحمادة ..

تعطي عيشة كوبا من الشاي ..
الاستاذ حسن
تسلم ايدك يا عيشة ..

تضع عيشة كوبا من الشاي امام اسامة ..
اسامة
تسلم ايدك يا غالية ..

اسامة يكلم علا ...

تجلس عشة الى جانب اسامة..

اسامة يشرب رشفة من الشاي ..
اسامة
امال .. طبعا .. يا بختنا انا وبابا .. بتحسدينا على كباية شاي ..؟؟ ههههه يا فقرية .. ايوة كده يعني ..؟؟ عشان من ايد الست ماما ... صح لو كده عندك حق ..


المشهد 30
داخلي – منزل الاستاذ فؤاد – الصالة .. نهار

يرن هاتف المنزل .. وبعد ثواني يدخل الاستاذ فؤاد وهو يرتدي البجامة والروب ويجلس قرب الهاتف ..
يرفع الاستاذ اسامة سماعة الهاتف ..
الاستاذ فؤاد
الو .. صباح النور اهلا وسهلا .. ايوه موبايلي مقفول مهو النهاردة الجمعة ويوم راحة ..ممكن اعرف مين معايه حضرتك .. ؟؟

يرتبك وجه فؤاد قليلا ..
الاستاذ فؤاد
مش مهم .. ؟؟ ازاي يعني مش مم حضرتك .. ؟؟


قطع الى
المشهد 31
داخلي – منزل احد المسؤولين في الحكومة .. صالة المنزل

يظهر في اللقطة فقط جزء خلفي من رأس المسؤول وسماعة الهاتف ويده ..

المسؤول
يعني اسمي مش مهم زي الكلام الي عايز اقولهولك .. بس انا واحد يقدر يقفل الجريدة بتاعتكم بتليفون واحد .. طبعا .. في حد يقدر يقفل الجريدة .. ويقفل كل الجرايد الي في البلد ..

عودة الى
المشهد 30
داخلي – منزل الاستاذ فؤاد – الصالة .. نهار

فؤاد واقف قرب الهاتف يبدو انه توتر بسبب كلام المسؤول ..

الاستاذ فؤاد
و حضرتك متصل عشان تقولي الكلام ده ... ؟؟ امال ..؟ اي موضوع ..؟؟

عودة الى
المشهد 31
داخلي – منزل احد المسؤولين في الحكومة .. صالة المنزل

مازالت اللقطة كما هي .. وكن المسؤل يفع نسخة من الجريدة وقد فتح الجريدة على صفحة وطوى الجريدة يحملها يد واحد .. يدخل المسؤول الجريدة الى الكادر .. مانشيت (انتفاضة الرغيف . ضد من . ؟؟ ) والصور التي التقطها وليد المصور موجودة على الصفحة ...



المسؤول
انتفاضة الرغيف .. ضد من ..؟؟ قصدكم على مين ..؟؟ ااااه ... انتو كمان بتسألوا نفس السؤال من خلال الموضوع ..؟؟ والصور .. كمان بتسألوا من خلالها مين ..؟؟ ولا هي نزلت لوحدها في الجريدة .. ؟؟ انا عارف ان جريدتكم جريدة مستقلة .. وان عندنا حرية صحافة هنا فــــــي مصر.. بس اول مرة سكتنا لكم .. لما نزلتوا موضوع الولد الي انتحر .. من فوق كوبري قصر النيل ..

عودة الى
المشهد 30
داخلي – منزل الاستاذ فؤاد – الصالة .. نهار

الاستاذ فؤاد
ده كان موضوع نازل في صفحة الحوادث .. وحادثة حصلت وطبيعي ان جريدتنا زي اي جريدة تانية تتكلم اي حادث ..
عودة الى
المشهد 31
داخلي – منزل احد المسؤولين في الحكومة .. صالة المنزل

المسؤول
اي بس مش كل الجرايد .. ربطت الموضوع بازمة المواد التموينية ورغيف العيش .. انتــــــو علمتوا قلق في البلد .. على كل .. انا اتمنى ان دي تكون اخر مرة .. تتطرقوا فيها .. او حاولوا ان انتو تخففوا من الضغط في كلامكم .. ومانشيتتاتكم التجارية .. وخلي الصحفيين الشباب الي عندك ياخذوا بالهم من نفسهم .. ويكتبوا على قدهم .. وبالذات الشطّور الي اسمه اسامة حسن.


عودة الى
المشهد 30
داخلي – منزل الاستاذ فؤاد – الصالة .. نهار
الاستاذ فؤاد
يعني .. اعتبر حضرتك بتوجه تهديد لجريدة ..؟؟

عودة الى
المشهد 31
داخلي – منزل احد المسؤولين في الحكومة .. صالة المنزل

المسؤول
انا طبعا اقدر اوجه تهديد .. بس انا مش بهدد انا بنصحك .. ما دام جريدتكم جريدة مستقلة .. خلاص خليكم بعيدين عن المشاكل الي ما لكمش دخل فيها .. وانا سعيد اني كلمتك شخصيا .. وانا بكرة هبعت رقمي مسج على موبايلك عشان تتصل عليه في اي موضوع تحتاجه .. مش هنقصر معاك ان شاء الله ... مع السلامة ..



عودة الى
المشهد 30
داخلي – منزل الاستاذ فؤاد – الصالة .. نهار
الاستاذ فؤاد
بس حضرتك ما قلتليش .. انت مين ..؟؟ الو ... الو ...

يدرك فؤاد ان المسؤول قد اغلق الخط .. فيضع هو ايضا سماعة هاتفه ..

وكل ملامح وجهه تستفسر وتتسائل عن شخصية المتصل ...



المشهد 32
داخلي – احدى ممرات مكاتب الجريدة – نهار

أحمد يمشي في الممر متجها الى مكتب الاستاذ فؤاد .. يصل احمد الى مكتب الاستاذ فؤاد فيلمح من خلال الزجاج الاستاذ فؤاد .. وايضا تجلس امام مكتبه حنان .. وحين يلمح الاستاذ فؤاد أحمد يلوح له بان يدخل ..


المشهد 33
داخلي – مكاتب الجريدة – مكتب الاستاذ فؤاد – نهار

يدخل احمد الى مكتب الاستاذ فؤاد .
أحمد
صباح الخير ..

الاستاذ فؤاد وحنان
صباح النور .. اهلا وسهلا ..

الاستاذ فؤاد
تفضل يا احمد اقعد .

يجلس أحمد على الكرسي الاخر امام مكتب الاستاذ فؤاد مواجها لحنان .

أحمد
خير يا استاذ فؤاد .. ؟؟

فؤاد يحاول اخفاء قلقه كي لا يقلقهما ..

الاستاذ فؤاد
خير .. خير ان شاء الله .. انا بصراحة جبتكم عشان اكلمكم في موضوع اسامة ..
يرتسم الاستفهام عل وجه حنان واحمد لكنهما لا يتركنا فضولهما يقاطع فؤاد ..

الاستاذ فؤاد
وبصفة ان انتو اقرب اتنين منه في الجريدة .. وانت يا احمد بصفتك صاحبه القريب منه ..

حنان
انت قلقتنا يا استاذ فؤاد .. خير في حاجة لا سمح الله ..؟؟

يتردد فؤاد .. ثم يقرر ان يصارحهما ..
الاستاذ فؤاد
بصراحة .. امبارح جاني تليفون من شخص مجهول بس على ما اعتقد انه مسؤول كبير في الحكومة ..

حنان
طيب

أحمد
وايه علاقة ده باسامة ..؟؟

الاستاذ فؤاد
بصراحة كلامه كان فيه شبه تهديد .. للجريدة .. وبصورة خاصة لاسامة .. عشان المواضيع الي بينزلها ..

حنان
تهديد ..؟؟؟

الاستاذ فؤاد
تهديد مبطن .. بشكل نصيحة خشنة شوية ...

أحمد
بس .. بس جريدتنا جريدة مستقلة مش تبع حزب او طرف سياسي ..

الاستاذ فؤاد
ده الي انت بتقوله .. وانا بقوله .. بس الناس الي اتصلو شايفين ان نحن بنعمل مشاكل ونحن سبب في تحريض الناس ..

حنان
تحريض الناس على ايه ..؟؟

الاستاذ فؤاد
ده الي فهمتوا من الكلام ..


أحمد
والمطلوب .. يا استاذ فؤاد .. ؟؟

الاستاذ فؤاد
نحن مش مستعدين نخسر صحفي كويس وزميل متميز زي اسامة .. فعشان كده انا عايز منكم انتو الاتنين .. تحاولوا تخففوا من حماسه شوية .. عشان تبعدوه عن الخطر ..

حنان
يعني نقله ما يكتبش .. ؟؟


الاستاذ فؤاد
فؤاد مش ده القصد يا حنان .. والله انا خايف ليه يا جماعة .. انا عارف انه المواضيع الي بيعملها سبب مهم في انتشار جريدتنا ونجاحها .. بس انا يهمني هو اكتر ما يهمني الانتشار والنجاح ..

أحمد
يعني المطلوب يا استاذ فؤاد ان نحن نحاول نقلل من حماسه شوية .. ونخليه يكتب بس مواضيع مش مستفزة لحد ..

الاستاذ فؤاد
ايوه بالضبط .. ده الي هم عايزينه منه ..

أحمد
والله هنحاول .. اكيد سلامة اسامة تهمنا جدا ..

حنان
اذا كان علينا نحن نحاول نحافظ عليه .. بس في الاخر هو حر في قراره ..


خلال هذا الكلام يظهر اسامة من بعيد خلال زجاج الباب ويقترب من مكتب فؤاد ويسلم عليه من الخارج .. فؤاد يشير اليه بان ينتظر قليلا ..

الاستاذ فؤاد
المهم يا جماعة زي ما اتفقنا .. هدفنا ان نحن نحافظ على اسامة وبس .. وتقدروا تتفضلوا على شغلكم دلوقت .. هشوف اسامة عايزني في ايه ..

حنان وأحمد يقفان ليغادرا المكتب ..
حنان
طيب عن اذنك يا استاذ فؤاد

الاستاذ فؤاد
بس يا جماعة من غير ما تحسسوه بحاجة .. اتفقنا ..؟؟

حنان و أحمد
اتفقنا .. حاضر

يخرج احمد وحنان .. ويلتقيان باسامة في المدخل

حنان
صباح الخير يا اسامة

أحمد
اهلا يا استاذ

اسامة
صباح النور .. ازيكم .. ؟؟

يدخل اسامة الى مكتب الاستاذ فؤاد ..

فؤاد
تعال يا اسامة ..

اسامة
صباح الخير .. استاذ اسامة ..

فؤاد
صباح النور .. تفضل اقعد ..
يجلس اسامة مكان احمد
اسامة
ايه الجماعة كانوا عاملين مظاهرة هنا ولا ايه ..؟؟

فؤاد يبتسم .. ويحاول بث الود في الحوار ..
فؤاد
يا اخي . انت حياتك كلها مظاهرات واعتصامات .. وانتفاضة .. هدي نفسك شوية .

اسامة يرد بتلقائية دون ان يفهم قصد فؤاد ..
اسامة
من طبيعة حياتنا اكيد .. او بطبيعة الحال زي ما بيقولوا ..

فؤاد
ايوه .. بس الحياة كمان فيها جانب جميل .. ومشرق .. لازم نهتم بيه ..

اسامة لا يريد ان يناقش فؤاد لانه لم يعتد هذا النوع من الكلام منه
اسامة
مش عارف انا مش فاهم حضرتك النهاردة .. يمكن عشان انا لسه ما شربتش شاي ..

الاستاذ فؤاد
المهم يا سيدي .. خير جاي تصبح عليه ولا عندك موضوع ..؟؟

اسامة
طبعا .. اكيد حضرتك سمعت بالاضراب الشعبي العام الي كل القوى بتدعوا اليه .. يوم 6 ابريل.؟

يحاول فؤاد عدم ابداء اي اهتمام لانه يعلم ان هناك امرا وراء كلام اسامة
الاستاذ فؤاد
ايوة .. بس كلام لسه ما فيش حاجة ملموسة ..

اسامة
لا يا استاذ فؤاد .. المرة دي حالة ايجابية لان شيء موحد والكل بيدعوا ليه .. واول مرة الحاجة دي تحصل .. والكلام المرة دي كبير في الشارع المصري .

الاستاذ فؤاد
المهم يا اسامة .. ايه علاقتنا بالموضوع .. ؟؟

اسامة
انا كنت جاي عايز اخذ رأي حضرتك في مقترح بسيط نعمله ..

الاستاذ فؤاد
مقترح ايه يا اسامة .. ؟؟

اسامة
ننزل في زواية من الصفحة الاولى تقويم من بكرة مثلا .. وكل ما نقرب من 6 ابريل ينقص يوم من التقويم .. والمربع بتاع 6 ابريل يكبر يوم بعد يوم .. لحد ما يبقا المربع بتاع يوم اربعة على قد المربع بتاع التقويم ..

فؤاد ينفلت حرصا عن اسامة ..دون ان يشعر ..

الاستاذ فؤاد
انت تجننت ولا ايه ..؟؟

يستغرب اسامة من كلمات فؤاد .. ولهجته القاسية ..
اسامة
تجننت ..؟؟ !!

يحاول فؤاد ان يتدارك ما قاله .. ويحس انه قد جرح اسامة ..
الاستاذ فؤاد
يا اسامة .. يا اسامة .. انت نسيت ان نحن جريدة مستقلة شعبية ..؟؟ انت جاي تتبنا افكار جهات بتدعوا لاضراب ضد الحكومة ..؟؟؟ معقولة .. ؟؟

يحاول اسامة ان لا يظهر لفؤاد انه قد انجرح بكلامه .. ولكنه يتكلم بلهجة اهدأ فقد فقد حماسه .

اسامة
حضرتك بنفسك قلتها .. جريدة شعبية .. والاضراب اضراب الشعب ..

ما زال فؤاد يتكلم بلهجة متوترة .
الاستاذ فؤاد

لزقتلي في كلمة شعبية .. طب ما انا قلت مستقلة كمان .. ومستقلة يعني مش مرتبطة بحد ولا بتعبر عن رأي حد ..

يحاول اسامة ترك الجدال والمغادرة
اسامة
انا مش عارف في ايه .. بس حاسس ان حضرتك متوتر شوية النهاردة .. انا هسيبك واروح لمكتبي .. ونتكلم بعدين .. عن اذنك ..

ينهض اسامة ليغادر ..
يتاثر فؤاد ويبدو ذلك على وجهه
الاستاذ فؤاد
ما تزعلش مني يا اسامة .. انا مكانش قصدي حاجة .. بس نحن بنشتغل في جريدة والجريدة دي ليها سياسة لازم نشتغل في حدودها ..

يهز رأسه اسامة موفقا ولكن وجهه يقول غير ذلك .. وفمه يحاول صنع ابتسامة تتحول الى تبرم ملحوظ .
يخرج اسامة..

فؤاد يهز رأسه مستاء من الموقف وخلفيته وتداعياته ..

يغمض عينيه فؤاد .. ويعيد رأسه الى الخلف مسندا اياه الى الكرسي .


المشهد 34
داخلي – مكاتب الجريدة – مكتب اسامة – نهار

حنان مشغولة مع سنية .. في تنسيق موضوع معين

حنان
لا .. لا .. قصدي حجم العنوان يبقا اكبر من كده ..


سنية
يعني اعمله فونت 16 اصغر .. ؟؟

حنان
طيب نجرب ال 16 ..
يدخل اسامة الى المكتب .. وهو في مزاج سيء .

اسامة
صباح الخير ..

سنية وحنان
صباح النور .. صباح الخير ..

يجلس اسامة عند مكتبه ويظهر عليه الانزعاج والاحباط .

تنتبه سنية الى ذلك فتوميء بعينيها الى حنان ان تنظر الى اسامة وتنتبه الى حالته الغير طبيعية .

تنتبه حنان الى اسامة فتذهب اليه ..
حنان
خير يا اسامة .. في حاجة ..؟؟ مالك ..

يحاول اسامة تغيير حالته .. لكنه يفشل ..
اسامة
لا لا .. ما فيش حاجة ابدا ..

حنان
ازاي يا اسامة مفيش حاجة .. ؟؟ انت تعبان ..؟؟

اسامة
لا ما تشغليش نفسك يا حنان .. ما فيش حاجة ..

بدون انتباه وبسبب حرصها على اسامة تسأل حنان ..
حنان
هو الاستاذ فؤاد قالك حاجة ..؟؟

يحس اسامة ان هناك شيئا تعرفه حنان لذلك سألت بخصوص فؤاد ..

اسامة
قالي حاجة بخصوص ايه ..؟؟ في حاجة يا حنان ..؟؟

ترتبك حنان قليلا .. ثم تسيطر على كلامها وتعيد توازنه .
حنان
لا .. لا .. قصدي انك انك كنت كويس لما شفناك الصبح وانت داخل عنده .. بس خرجت من عنده دلوقت .. وانت مش كويس .. فاكيد حصلت حاجة زعلتك عند الاستاذ فؤاد ..

اسامة
لا .. مفيش حاجة مهمة .. اختلاف اراء بس ..
حنان
اختلاف الراي لا يفسد للود قضية .. يعني المفروض ما تزعلش ..

اسامة
ايوة .. لما يكون الاختلاف ودي .. ومفيهوش عصبية واندفاع ..

تسكت حنان لثوان لتربط بين معنى الاندفاع الذي يقصده اسامة وبين حديثها واحمد مع فؤاد صباحا ..

حنان
المهم ما تشيلش في بالك .. تشرب ايه ليمون .. ولا قهوة ..

تنظر حنان في عيني اسامة بنظرة عاطفية وابتسامة مشوقة .
حنان
ولا ننزل ناكل فول وطعمية عند عم زكريا .. ؟؟

يبتسم اسامة .. فيقرر النزول الى المطعم
اسامة
اكيد عم زكريا هو الجواب الصحيح .. ومن غير حذف اجابات ولا استعانة بصديق ..

تضحك حنان لان الجو المتلبد قد صفا
حنان
ههههههه .. طيب يا سي اسامة .. تكسب المليون ..
يتجهان بخطوات سريعة الى الخارج
سنية
طيب .. مش عايزين رأي الجمهور .. ؟؟

حنان
والله لو الجمهور جعان .. خليه يحصلنا تحت عند عم زكريا قرداحي .. هههههه



المشهد 35
داخلي – مكاتب الجريدة – احد الممرات ..

يمشي اسامة وحنان جنبا الى جنب ..


اسامة
ما جيتيش امبارح اونلاين ..؟؟

حنان
لا .. كنت مشغولة .. مع سمر هانم .. كانت تعبانة شوية

اسامة
سلامتها الف سلامة

حنان
الله يسلمك يا رب

اسامة
طيب يبقى النهاردة لازم تقري المواضيع الي كتبناها امبارح .

حنان
ها وكتبتوا عن ايه وانا مش موجودة ..

اسامة
كتبنا في الموضوع الي مصر كلها بتكتب وبتتكلم عنه ..

حنان
موضوع ايه ...؟؟

اسامة
اضراب 6ابريل ... طبعا ..

تقف حنان لثانية وتنظر الى اسامة ..
اسامة
وقفت ليه .. ؟؟ عملتي اضراب من دلوقت ولا ايه ..؟؟

تدرك حنان انها قد توقفت ولفتت انتباه اسامة فتعاود المشي ولكن بخطوات ابطأ ..
حنان
وانا مالي وهعمل اضراب ليه .. ؟؟

اسامة
انت حرة .. اما بالنسبة ليه .. فانا اول واحد بشجع الاضراب ده .. واول واحد هشارك فيه ..

حنان تنظر ايه وستذكر كلام الاستاذ فؤاد ..
حنان
بس دي انتفاضة للناس الي ما عندهاش تاكل .. وانت بتاكل وكويس ..

يستغرب اسامة قليلا .. لرأي حنان ..
اسامة
معقولة الكلام الي بتقوليه .. يا حنان ..؟؟؟ غريب..

حنان
مش عارفة .. بس انت مفيش داعي انك تروح .. ده رأيي الشخصي ..

اسامة
الحمدلله انه رأيك الشخصي مش اكثر .. وانا بحترمه .. وزي ما قلتي بلسانك قبل شوية .. اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية . صح .. ؟؟

تنظر اليه حنان دون ان تتكلم ثم تدير وجهها مرة اخرى ..

اسامة
طبعا والسكوت علامة الرضا ..

حنان
اللهم ما طولك يا روح ..

اسامة
اطول من كده .؟؟ هههههههه

يلتقيان احمد في نهاية احدى الممرات ..

احمد
ايه يا جماعة على فين العزم ..؟؟

يفاجئه اسامة .. بطريقة كلامه الغريبة والتي لم يكن مستعدا لها ..

اسامة
اسكت .. ما تتكلمش معانا .. احنا مخاصمينك .. وحنان عاملة اضراب عن الكلام ..

يتجاوزان احمد بخطوات ثابتة ودون ان يلتفتا اليه .. يختفيان ..
احمد
هو في ايه ..؟؟


المشهد 38
داخلي – بيت الاستاذ حسن – الصالة

الاستاذ حسن جالس ويتفرج على الاخبار .. وهو غير مرتاح لان الاخبار تتحدث عن اعتقالات.

عيشة جالسة قريبا منه .. وهي تخيط وجه وسادة .. وتتابع الاخبار مع الاستاذ حسن ..

المذيع
وفي اجراء امني احترازي اخر .. قامت قوات الشرطة وقوات الامن بسلسلة من الاعتقالات .. لاعضاء وزعماء العديد من الاحزاب والنقابات الجمعيات التي دعت الى الاضراب ..

تظهر لقطات لسيارات الشرطة تنقل معتقلين .. وشرطة يمنعون المصورين التلفزيونيين من التصوير ..

عيشة
استر يالي بتستر.. عديها على خير يا رب ..

الاستاذ حسن
آمين يا رب ..

المذيع
وقد اعتبر الكثير من المحللين هذا الاجراء الامني استفزازا .. ودافعا اضافيا للخروج في الاضراب العام المنتظر والذي سيكون بتاريخ السادس من شهر ابريل ..

الاستاذ حسن
ربنا يستر .. حاسس انها مش هتعدي على خير المرة دي ..

عيشة
لا حول ولا قوة الا بالله .. يا رب جيب العواقب سليمة ..



المشهد 39
داخلي – بيت الاستاذ حسن – غرفة اسامة – ليل .

اسامة جالس الى كومبيوتره ويكتب موضوعا في مجموعة الفيس بوك .. حبيبتي يا مصر .. ويقرأ الكلمات التي يكتبها بصوت مسموع ..

اسامة
ونحن يا رفاقي الاعزاء .. بصفتنا مثقفين وحملة قلم وحملة مسؤولية ايصال صوت الشعب .. الى كل من لا يود سماعه .. وبصفتنا قبل كل هذا جزاء من هذا الشعب المرهق .... نعلن عن تضامننا مع الاضراب الشعبي .. وسيكون جروب حبيبتي يا مصر .. احد الجهات البارزة في الاضـــراب وسنحمل اسم حبيبتي يا مصر ونجتمع في وسط الشحد .. فادعوكم .. بل الشعب يدعوكم لتكونوا ضمن صفوفه .. فهلموا اخواني .. نقول كلمتنا .. او نقول صمتنا المعبر ..

المشهد 40
خارجي – شارع كبير .. نهار وليل ..

تكون اللقطة مزجا للشارع مع صورة تقويم .. تنتزع صفحات ايامه ولقطة الشارع تتحول الى ليل ونهار بسرعة .. الى ان يتوقف التقويم على يوم 6 ابريل وتكون حالة الشارع نهارا .. تتصاعد الاصوات وصوت الموسيقى الحماسية ..





المشهد 41
خارجي – احد الشوارع – نهار

مجاميع من الناس تخرج من هنا وهناك وتجتمع بعضها يحمل لافتات تدين الجوع والقهر والفقر .. واناس يهتفون والبعض مرفوع فوق الاكتاف .. ليحمس الحشود ..

تحتشد الكتل البشرية وتسير في مسيرة طويلة ..

لقطة لقطعة كارتون كتب عليها .. (( حبيبتي يامصر )) وعندما تنزل الكاميرا يظهر اسامة وهو يحمل القطعة .. ويمشي بين الحشد فرحا متحمسا .. وهو يهتف مع الناس ..

الحشود
كفاية كفاية .. ايه النهاية ..؟؟
جوع وجعنا ..
اسامة يردد معهم بحماس
اسامة
كفاية كفاية .. ايه النهاية ..؟؟
جوع وجعنا ..


لقطات عديدة للحشود وهي تمشي في مسيرتها .. وتهتف ..

اسامة في وسط الحشود وهو يهتف معهم ..
ينظر اسامة الى يمينه فيرى شبح يحيى وهو يمشي عكس حركة المتظاهرين ..

يحيى ينظر الى اسامة بوجه متبلد .. ونظرات باردة .. ثم يبتعد ويختفي ..

اسامة مستغرب من رؤية يحيى الان وهنا ..
اسامة
يحيى ..!!
ثم يكمل اسامة مسيره ولكنه ينظر هنا وهنا عله يجد احدا من مجموعة الفيس بوك (( حبيبتي يا مصر )) ..

ينظر اسامة حوله ويقول في داخله
حوار داخلي لاسامة
ايه .. هو محدش جاه ولا ايه ..؟؟ يمكن يكونوا في مكان تاني ..

يدخل اسامة في شارع به ارصفة مرتفعة مع الحشود ..

ينتبه اسامة الى مجموعة من الشباب قد تجمعوا علي يمين الحشد وعلى احدى الارصفة العالية وهم يحملون مكبر صوت ويهتفون ..


مجموعة الشباب
الطلاب هم الحل .. الطلاب هم الحل ..

ينظر اسامة الى المجموعة وهو مستغرب ..
حوار داخلي لاسامة
طلاب ايه .. هي انتخابات .. ؟؟ اكيد مجموعة طلاب مش فاهمين يعني ايه اضراب ..

وبعد مسافة يلتقي اسامة بمجموعة اخرى على جهة اليسار .. رجال ونساء ينادون خلال مكبر للصوت ..

المجموعة
العمال العمال.. هم الحل من غير فصال ..
العمال العمال.. هم الحل من غير فصال ..

اسامة مستغرب جدا مما يحدث ..
حوار داخلي لاسامة
فصال ايه .. هو احنا في سوق العتبة ولا ايه ..؟؟ ايه الموضوع ..؟؟

على بعد امتار اخرى هناك جماعة تنادي بشعار لمجموعتها


تزداد حيرة اسامة وقلقه
حوار داخلي لاسامة
اكيد في حاجة غلط . ولا انا جاي مكان غلط ..

وفي وسط حيرة اسامة يناديه فتى يبلغ من العمر حوالي 16 سنة

الفتى
استاذ اسامة .. استاذ اسامة .. ؟؟

اسامة يتلفت حوله باحثا عن صاحب الصوت في لهفة ..

يقترب الفتى ويمشي الى جانب اسامة وهو ايضا يحمل قطعة كتب عليها شيئا ..
الفتى
ازيك يا استاذ اسامة ..؟؟

اسامة
انا كويس .. الحمدلله .. بس انت تعرفني منين ..؟؟

الفتى
انا في الجروب بتاعك .. حبيبتي يا مصر ..
اسامة
بس انا اول مرة اشوفك ..

الفتى
وانا كمان اول مرة اشوفك .. بس انت في الحقيقة احلى من صورتك الي في البروفايل بتاعك ..

اسامة
بس انت مين بالضبط مقلتليش ... ؟؟

الفتى
انا .. كلمة حرة ..

اسامة
كلمة حرة ... ؟؟!! كلمة حرة .. بس .. مش انت لا لا ..

الفتى
صدقني يا استاذ انا والله ...

اسامة
يا عم الصورة مش شبهك خالص ..؟؟ الصورة بتاعت واحد اقرع .. وكبير في السن .. وانت لسه صغير ...

الفتى
ايوه الصورة بتاعت واحد نزلتها من النت .. لان انا عارف لو كنت دخلت بوصرتي الحقيقية كنتو رفضتوني ..

اسامة
الموضوع مده يعني ..؟؟ وايه الي شايله في ايدك ده ..؟؟

الفتى
مش حضرتك قلت كلنا هنشيل (( حبيبتي يا مصر )) .. ؟؟

اسامة
ايوة .. بس وريني مشفتش حبيبتي يا مصر

الفتى
اهو .. شوف .. حبيبتي يا مصر ..

اسامة
وايه الي انت كاتبه ده .. ؟؟

الفتى
ده الايميل بتاعي يا استاذ ..
اسامة
كاتب ايميلك ليه يعني ..؟؟؟ وكاتبه كبير كده ليه ..؟؟ بتعمل دعاية لنفسك ..

الفتى
ما انت شايف الكل جاي هنا يعمل دعاية شمعنا انا ..؟؟؟

اسامة
طيب دول احزاب ونقابات بيعملوا دعاية انت مالك .. ؟؟ داخل الانتخابات انت كمان ..

يغمز الفتي بعينه لاسامة ...
الفتى
لا يا استاذ .. ما انت ابو المفهومية ..

اسامة
لا انا دلوقت مش فاهم حاجة .. انت جاي هنا مع الاعلان بتاع ايميلك ده ليه .. فهمني ..

الفتى
في غيرهم يا باشا .. المُزز .. الكتاكيت يا عم الحاج .. فهمت ..؟؟

يسحب اسامة القطعة من يد الفتى ..
اسامة
عم الحاج في عينك .. امشي من هنا يا وله.. احسن ما اخلي الناس دي كلها تتفرج عليك وانت
بتتضرب ..

يمد اسامة رجله ليركل الفتى على مؤخرته لكن الفتى يهرب ..

صوت الفتى يبتعد ..
صوت الفتى
وانت مالك .. هم كانوا من بقية اهلك ..؟؟

ينزل اسامة يائسا قطعته التي كان يرفعه ويضمها تحت ابطه مع قطعة الفتى .. يمشي اسامة مع الحشود ولكنه خامل ولا يتكلم ..

يزداد حماس وغضب الحشود ..

تصل الحشود الى تقاطع طرق .. فيمر باص صغير فارغ .. يبدأ الناس بضرب الباص بالحجارة.. ويكسرونه

اسامة
يا ناس ايه الي بتعملوه ده .. ايه ذنب الباص ..؟؟ حرام الي بتعملوه ده ..

لا احد يهتم لامر اسامة
يقوم الناس بحرق الباص .. في الشارع ..

يسمع اسامة مجموعة ينادون ..
الجماعة
كسروا اي حاجة بتاعت الحكومة .. مش عايزين حاجو من الحكومة ..

اسامة
يا ناس هو الباص بتاع الحكومة ولا بتاعكم ...؟؟؟ بيخدم الحكومة ولا بيخدمكم .. غلط الي بتعملوه ده ..

يلتفت اليه البعض بعيون غاضبة لكنهم لا يكلمونه .. ويكملون طريقهم ..

صوت جماعة
في مدرسة هنا عالناصية .. بيدرس فيها اتنان ولاد وزراء ... لازم نكسرها .. يلا .. دي مدرسة بتربي مجرمين عشان يحكمونا .. يلا احرقوها وكسروها ...

يثور اسامة .. ويقتحم خطوط من الحشد ليصل الى من كان ينادي بحرق المدرسة .. ويمشي امامه وظهره الى الامام .. واصبح الان يواجه الحشد ..

اسامة
يا ناس .. يا عالم .. ايه الي بتعملوه ده .. ايه ذنب المدرسة .. واي ذنب الباص .. دي حاجات بتاعتكم .. ليكم ولاولادكم .. بتخدمكم .. الحكمة مش هتخسر حاجة لو اوتوبيس تحرق .. ولا مدرسة .. انتو الي هتخسروا .. فكروا بس شوية قبل ما تعملوا اي حاجة ..

يعترض احد المتظاهرين((رجل1)) على كلام اسامة ..

الرجل 1
انت جاي تدافع عن الحكومة .. ؟؟

اسامة
لو كنت عايز ادافع عن الحكومة ما كنت جيت هنا .. ما كنتش خرجت معاكم .. نحن جايين نعبر عن اضرابنا عن العمل .. ونقول كلمتنا بس بالطريقة الصح ..

الرجل 1
روح من هنا ياجدع انت .. اكيد هم الي داسينك هنا عشان تخرج المظاهرة.. بتاعت الشعب .. ما حدش يسمع كلام الراجل ده ..


اسامة
يا عم انت بتقول ايه .. يدسوني ايه .. انت مجنون ..؟؟

الرجل1
انا مجنون .. ؟؟ طيب انا هوريك .. يا ناس .. اضربوا السافل ده .. اضربوه ده كلب من كلاب الحكومة .. اضربوه ..


وبسرعة يبدأ الناس بضرب اسامة ودون تفاهم .. ويطرحونه ارضا ويدوسون عليه ..

اسامة
ياناس حرام عليكم ... اه .. انا معاكم .. اه

الرجل1
ده كلب من كلاب الحكومة .. كل الكلاب النهارده هتتربى ... يلا عالمدرسة بتاعت ولاد الوزرا المجرمين ... يلا بينا ..

اسامة
لا .. لا يا ناس غلط .. غلط ..

يترك الحشد اسامة ورائه ملقى على ارض الشارع ..

يمر الفتى قرب اسامة .. يسحب محفظة اسامة من جيبه وهاتفه النقال ويسحب قطعته التي كتب عليها ايميله ويرفعها ويمشي مرة اخرى راء الحشد ..

بعد ثواني يحاول اسامة ان ينهض لكنه لا يقوى على ذلك ..
يشاهد اسامة هروب الناس عائدين باتجاهه يبدو ان قوت الامن تطاردهم ..

تم صفوف من الهاربين حوله .. يشاهد اسامة مجاميع من قوات الامن والشرة تركض ورائهم .. وينهض ويقف على قدميه .. ويلتفت ..

يرى يحيى جالسا على حافة الرصيف ينظر اليه بامعان .. وثم ينزل رأسه .

يحاول اسامة الهرب .. ولكن هراوة الشرطة اسرع من قدميه .. تصب الهراوات راسه واكتافه فيسقط ارضا . يحمله رجال الشرطة من اكتافه وتقترب سيارة للشرطة فيرمونه فيها ..

اسامة في حالة غيبوبة ..

تنطلق سيارة الشرطة .. التي فيها اسامة وما زال الناس يركضون .. والشرطة تطاردهم ..




المشهد 42
داخلي – ممر في احدى المراكز الامنية .. نهار .

الممر فارغ .. ثم يتم زج اعداد كبيرة من المعتقلين .. ويتم ضربهم ودفعهم ..

يسمع صوت احد الحراس الذين ضربونهم ..

صوت الحارس
يلا يا مخرب منك لوه ... اتحرك .. نهاركم اسود يا كلاب ...

تدخل المجاميع .. ومعهم اسامة ايضا يبدو متسخ الثياب .. وغارقا في عرقه ..

يظهر وجه الحارس في الكادر .. ويصرخ
الحارس
انتباه منك لوه يا بجم ..


المشهد 43
داخلي -قاعة كبيرة- في المركز الامني . نهار

وقد تم رص المعتقلين في صفوف متتالية واسامة يقف في اول صف ..

صوت الحارس
انتباه ..

يفتح الباب .. يدخل احد الضباط .. الكبار المختصين بمكافحة الشغب .. وهو يرتدي بدلة مدنية.

يقف الضابط امامهم .. وينظر اليهم بعين حانقة .. ثم يشعل سجارة ..

الضابط
منورين .. انا عايزكم متحسوش انكم غربة هنا .. اعتبروا المكان بيتكم ... لانكم هتشرفونا لفترة طويلة ..

يمشي الضابط امام الصف الاول ..
الضابط
مش هتخرجوا من هنا .. الا لما تدفعوا الدين الي عليكم ... هو ده الاضراب بتاعكم .. عايزين تخربوا البلد .. هو ده الي بتطالبوا بيه .. ؟؟ برافو عليكم ..

الضابط يمشي بين الصف الاول والصف الثاني
الضابط
كل واحد منكم لازم ياخذ وسام .. وتتسجل انجازاته .. حرق اتوبيسات .. تكسير مباني .. تكسير مطاعم .. فعلا .. برافو عليكم .. وعشان الي عملتوه مش لازم يتنسي .. احنا كمان هنكون معاكم بغاية الكرم .. وحسن الضيافة ..

الضابط ينادي الشويش خميس ..
الضابط
شويش خميس

يتقدم شويش خميس وهو رجل ضخم وكبير .. وقبيح الوجه .. تبدو على ملامحه القسوة ..
يؤدي التحية العسكرية للضابط ..
الشويش خميس
افندم


الضابط
ودوا الضيوف .. اوضة المسافرين .. عايزكم توضبوهم وتدلعوهم كويس .. يلا ..

يؤدي خميس الشويش خميس مرة اخرى التحية العسكرية للضابط

الشويش خميس
حاضر يا افندم .. ييلا يا مجرم منك لوه قدامي .. على اوضة المسافرين .. يلا .. امشي ..
خلال ذلك يضرب خميس المعتقلين على ظهورهم ويدفعهم ..

يرتفع اللغط بين صفوف المعتقلين ..

الضابط يسحب نفسا عنيقا من السيجارة .. ثم يرميها على الارض ويسحقها بقدمه ..



المشهد 44
داخلي – بيت الاستاذ حسن – غرفة نوم اسامة – ليل

عيشة في غرفة نوم اسامة تنظر من خلال الشباك .. تنتظر اسامة الذي غاب من الصباح ولا اخبار عنه ..

وجهة نظر عيشة - لقطة للشارع وهو فارغ من الناس ..

يرتسم الحزن على وجه عيشة .. وهي تنتظر يائسة ...


المشهد 45
داخلي – نهار – بيت والد حنان – غرفة نوم حنان

حنان واقفة وهي متوترة .. والهاتف في يدها وهي تتصل باسامة .. وسمر جالسة على سرير حنان ..
لكن صوت كومبيوتر شركة الاتصالات يسمع وهو يقول :

صوت الاتصال
ان الهاتف الذي تحاولون الاتصال به مغلق او خارج نطاق التغطية ..

حنان
اوف .. يعني راح فين بس يا ربي ... الارض انشقت وبلعته ..؟؟؟

ترى سمر توتر حنان فتحاول ان تمزح لتخفف عن حنان
سمر
حتى لو كانت اارض انشقت وبلعاته اكيد هيكون في شبكة وتلفونه هيرن ..

تاتي النتاج معاكسة لتوقع سمر فحنان تتوتر اكثر وتصب غضبها على سمر ..

حنان
اسمعي يا بنت انت .. مش وقت هزار دلوقت .. ومليش مزاج اتكلم معا حد .. قومي روحي من هنا .. اوف ..

سمر لا تستسلم وتحاول هذه المرة ان تسعد بجدية ..
سمر
هو أحمد زمليكم من صاحب اسامة ويعرف عنه كل حاجة .. ما تكلميه .. وتشوفي يمكن يعرف حاجة جديدة ...

حنان
انا كلمته قبل ساعتين .. هو كمان ما يعرفش حاجة بس خليني اكلمه يمكن يكون سمع حاجة جديدة ..
تتصل حنان وهى ترتجف قلقا ..
حنان
الو .. اهلا يا احمد ازيك .. مفيش حاجة عن اسامة .. ؟؟ مفيش ..؟؟؟ لا حولا ولا قوة الابالله .. منا عارفة ان الموبايل بتاعه مقفول لحد دلوقت ..


المشهد 46
داخلي – بيت أحمد – غرفة نوم احمد

يتكلم في الهاتف وهو بالبنطلون والفانيلة والقميص في يده ويعلقه في علاقة الثياب يبدو انه عاد للتو من الخارج ..

أحمد
لا لا .. امه وابوه ما يعرفوش حاجة كمان .. انا لسه جاي من عندهم .. ربنا يعينهم يا ستي .. والله انا مش عارف اقول ايه .. بس انا حاسس انه مقبوض عليه .. مع الناس الي تسجنوا . في الاضراب .. يا ست حنان هيكون حصله ايه يعني ..؟؟؟ ربنا يسهل انا هحاول اكلم ناس .. يشوفوه .. خليني .. خليني اشوف الاستاذ فؤاد ..

المشهد 47
داخلي – احدى زنزانات الحبس – المركز الامني .. ليل

يبدو اسامة جالسا بين اعداد مزدحمة من المعتقلين .. وحين تقترب الكاميرا منه نلاحظ بعض الكدمات على وجهه ويديه .. ويبدو على وجهه الحزن والحزم في نفس الوقت ..

اسامة يفكر في ما وصل اليه من حال .. فيحدث نفسه ..



حوار داخلي لاسامة
غريب الي بيحصل ده والله .. اطلع في اضراب سلمي عن العمل .. ارجع محجوز بتهمة تخرب ممتلكات عام .. اثارة الشغب .. هقول ايه قدام ضابط التحقيق .. والله حيرة .. هقول ايـــه ...؟؟ خرجت في اضراب وما عرفتش ان هم هيعملوا الي عملوه .. ولا هقول .. ولا اقول ان انا ندمان لاني كان المفروض ما اخرجش .. ولا اقول اني خرجت ادور شوية مزز زي الــولد الي كـــــان جاي والي سرق محفظتي وموبايلي لما شاف الفرصة كويس .. ولا طالع اعمل دعاية لــــحزب ولا نقابة .. ولا انجرفت مع ناس مش عارفيم هم عايزين ايه .. عايزين يعبروا عن زعـــــــلهم واضرابهم .. ويبينوا للحكومة الموضوع ده .. ولاجايين يطلعوا الكبت والعصبية الي جواهم في اي شيء رسمي .. ممكن يكون للحكومة اي علاقة بيه.. تعبت .. ومش عارف اعمل ايه .. ولا اقول ايه .. بس انا كنت مؤمن بالاضراب ده .. غريب الي بيحصلي ده .. فعلا غريب .

ينظر اسامة الى خارج الزنزانة ومن خلال القضبان الحديدية للباب .. فيلمح يحيى ينظر اليه ..
فيتحفز اسامة ..

اسامة
يحيى .. يحيى ..
يحيى يمشي مختفيا خلف الجدار ..

يرفع اسامة صوته قليلا ..
اسامة
يحيــــــــــــى ..

يرد عليه احد المحجوزين معه في الحبس ..
المحجوز
ما تسكت يا جدع وتخلي ليلتك تعدي على خير .. يحيى مين الي بتنده عليه .. ؟؟

يدرك اسامة انه كان يتخيل .. يحيى .. فيعود الى هدوءه ويفكر مرة اخرى في احباط ..


المشهد 48
داخلي – بيت الاستاذ حسن- الصالة –ليل

الاستاذ حسن جالس يتفرج على الاخبار لكن وجهه متحسر ..
المذيع في التلفزيون يتحدث عن اخبار الاضراب ..
المذيع
وكان المتظاهرون قد صبوا غضبهم على كل ما كان يواجههم من مباني ومؤسسات مدنية او حكومية .. ومركبات .. وحتى مؤسسات مدنية ..

يظهر تقرير .. يتحدث فيه صاحب مطعم عن مهاجمة الناس للمطعم ..
صاحب المطعم
دخل عندي شوية شباب .. سألوني انت ليه فاتح المطعم النهادره .. مش النهارده اضراب.. ؟؟
قلت لهم الي عايز يعمل اضراب يعمل .. وانا مالي .. انا عايز اشتغل واعيش عيالي .. راحوا مكسرين المطعم ومدشدشينه .. وضربوا الصبيان الشغالين في المطعم .. انا عارف بس اعرف انا ايه ذنبي .. هو انا السبب في الغلا وارتفاع الاسعار الي في البلد.. ولا احنا كده لما ما نقدرش عالحمار نستقوى عالبردعة ..؟؟؟

الاستاذ حسن .. متفق مع الرجل صاحب المطعم في الاخبار ..

الاستاذ حسن
لا حول ولا قوة الابالله .. والله احنا نفسنا مش عارفين احنا عايزين ايه .. الناس ضاعت خلاص ..
تدخل عيشة .. وهي تبكي ..
عيشة
اسامة ما رجعش يا حاج ..هنعمل ايه في المصيبة دي ..؟؟

الاستاذ حسن
مفيش في ايدينا حاجة .. مفيش غير ان احنا نقول .. حسبي الله ونعم الوكيل .. هيرجع ما تقلقيش ...

عيشة
يا ترى انت فين وعامل ايه دلوقت يا بني يا اسامة ..؟؟ يا رب .. احفظه ورجعهولنا بالسلامة .. يا رب ..


المشهد 49
داخلي – غرفة التحقيق – المركز الامني – نهار

يدخل احد العساكر اسامة الى غرفة التحقيق .. ويوقفه امام مكتب ضابط التحقيق .. لقد تغير شكل اسامة وطالت لحيته ..

ضابط التحقيق جالس وهو يكتب .. شيئا على ورقة .. ينظر اليه الضابط ..

يحيي العسكري الضابط تحية عسكرية ثم يقف عند الباب في حالة الاستعداد ..

ضابط التحقيق
انت لسه مضرب عن الكلام .. وعن الاكل .. ومش عايز تقول حاجة ..

اسامة يبدو ضعيفا .. ولكنه في وجهه عزم كبير .. يشيح بعينيه عن اضابط علامة لفض الكلام.

يبتسم الضابط بخبث .. ويتكلم بهدوء بارد ..

ضابط التحقيق
مش عايز تقولنا اسمك .. شغلك .. عنوان .. الحزب الي بتنتمي له ..

اسامة يرفض الكلام .. ولكنه عينيه تقول الكثير ..
ضابط التحقيق
قول .. على الاقل نتعرف .. ولا انت اخس .. ولا ايه موضوعك ..

اسامة يرفض الكلام .. ولكن تعابير وجهه تقول بنه لا يعجبه كلام الضابط

ضابط التحقيق
الظاهر انت مرتاح .. ومتكيف على القعدة بتاعة اوضة المسافرين .. نحن مستعدين نمددلك المدة ... ونشوفك كرم الضيافة اكثر من اليومين الي فاتوا ..

ضابط التحقيق
يعني مش عايز تتكلم .. طيب انا هخليك تتكلم .. خذه يا عسكري خلي يفسحوه شوية وهاتوا تاني ..

يسحب الحارس اسامة من يده ويخرجه من غرفة التحقيق ..

العسكري
امشي انجر .. يا متهم ..


المشهد 50
داخلي – مكاتب الجريدة – مكتب الاستاذ فؤاد – نهار

الاستاذ فؤاد يفكر جالسا على مكتبه .. في ايجاد حل لمشكلة اسامة .. وفجأة تعبر ملامح وجهه انه قد تذكر شيئا ...
يسمع في رأسه صوت المسؤول الذي اتصل سابقا ليهدده ويهدد اسامة ..

صوت المسؤول
وانا سعيد اني كلمتك شخصيا .. وانا بكرة هبعت رقمي مسج على موبايلك عشان تتصل عليه في اي موضوع تحتاجه .. مش هنقصر معاك ان شاء الله ...

يسرع فؤاد في التقاط هاتفه النقال .. ويبحث عن رقم الرجل المسؤول ..

ينهض فؤاد من مكتبه .. ويبدو عليه التوتر

يتمشى فؤاد ذهابا وايابا في انتظار ان يرد المسؤول عن الهاتف .. يرد المسؤول فيرتبك فؤاد اكثر ..

الاستاذ فؤاد
الو .. صباح الخير يا افندم ..


قطع الى ...

المشهد 51
داخلي – مكتب المسؤول – نهار

لايظهر في اللقطة الا جز من الكرسي جزء خلفي من رأس المسؤول وهو يضع هاتفه النقال على اذنه ويكلم فؤاد ..

المسؤول
اهلا يا ستاذ فؤاد .. صباح النور .. ايه الي فكرك بينا .. والله وفيك الخير ..


عودة الى
المشهد 50
داخلي – مكاتب الجريدة – مكتب الاستاذ فؤاد – نهار

الاستاذ فؤاد
احنا مالناش بركة غير سيادتك .. يا افندم ... انت الخير والبركة .. بس بصراحة احنا مش عايزين نزعج سيادتك بمواضيعنا ..

عودة الى
المشهد 51
داخلي – مكتب المسؤول – نهار
المسؤول
لا .. لا ابدا .. اصلا .. انا كنت راضي عنكم جدا في الاخيرة دي .. لان انت فهمت الي احنا عايزينه .. وبعدت عن دوشة الراس ..

عودة الى
المشهد 50
داخلي – مكاتب الجريدة – مكتب الاستاذ فؤاد – نهار

الاستاذ فؤاد
يا افندم دي تعليمات ونصائح سيادتك اوامر . واجب علينا ننفذها .. ده انتو الخير والـــــبركة .. بس انا بصراحة كنت متصل بسيادتك .. عشان محتاج مساعدة سيادتك في موضوع مهم .. ربنا يزيد فضلك اخجلتم تواضعنا سيادتك .. بس عندنا صحفي زميلنا في الجريدة .. مختفي من كــــم يوم وما نعرفش عنه حاجة .. وامه ست كبيرة وابوه راجل عيان بالقلب ..

عودة الى
المشهد 51
داخلي – مكتب المسؤول – نهار
المسؤول
ولا يهمك .. نحن جاهزين ... بس اديني اسمه وانا هخليهم يجيبولك معلومات عنه من تحت الارض .. هو اسمه ايه ... ؟؟

عودة الى
المشهد 50
داخلي – مكاتب الجريدة – مكتب الاستاذ فؤاد – نهار

يتردد فؤاد في نطق اسم اسامة .. لانه يعرف انه المسؤول سيعرفه ..

الاستاذ فؤاد
اسمه .. أأ .. أسامة حسن .. سيادتك ..
عودة الى
المشهد 51
داخلي – مكتب المسؤول – نهار
المسؤول
آه .. اسامة حسن ... الولد المشاغب ده .. ؟؟ بتاع انتفاضة الخبز ..ضد من ..؟؟ طيب .. طيب .. وهو اختفى من امتا يعني ..؟؟ ايوه يوم 6 ابريل.. يوم الاضراب .. ايوه ايوه .. يبقا اكيد .. شارك في المظاهرات ومحجوز ..

عودة الى
المشهد 50
داخلي – مكاتب الجريدة – مكتب الاستاذ فؤاد – نهار

الاستاذ فؤاد
والله .. بالضبط احنا ما نعرفش .. اختفى ازاي وفين .. بس قلنا اكيد سيادتك .. تقدر تشوفلنا مصيره .. بس عشان نطمن اهله .. وهنكون في غاية الشكر والعرفان لسيادتك ..

عودة الى
المشهد 51
داخلي – مكتب المسؤول – نهار

المسؤول
طيب ..طيب .. انا هشوف وااتصل عليك .. لا لا . انا هتصل عليك لما اعرف عنه اسي خبر .. طيب .. مع السلامة ..

يلغق المسؤول الخط ..
المسؤول
خليه تربى شوية جوه ... عشان يعرف قيمته ..


المشهد 52
داخلي – زنزانة – المركز الامني .. نهار

العسكري ينادي من خلف قضبان الزنزانة ..
العسكري
اسامة حسن علي .. اسامة حسن علي .. موجود هنا .. ؟؟
من بين حشود المساجين يرد اسامة .. بصوت خافت ..

اسامة
ايوه موجود ..

يبتعد العسكري عن الباب .. ويختفي ..

ينزل اسامة وجهه الى الارض وهو جالس بين المساجين ..


المشهد 53
داخلي – داخل سيارة طارق – نهار

طارق هو صديق أحمد .. وهو ضابط في الجيش ..
طارق
والله زي ما بوقلك كده يا بو حميد .. انا لسه متأكد من اسمه .. ايوه موجود .. مع الناس الي عملوا المظاهرة ..

المشهد 54
داخلي – مكاتب الجريدة مكتب اسامة – نهار

أحمد يكلم طارق .. وحنان وسنية قريبتان منه .. وتستمعان للمكالمة بلهفة ..

أحمد
يا طارق ده انت هيكون ليك هدية كبيرة مني .. ربنا يطمنك يا حبيبي .. زي ما طمنتنا .. يعني ما ق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://communication.yoo7.com
 
سيناريو فيلم..افهموني غلط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدي السيناريو :: منتدي الافلام الوثائقية-
انتقل الى: